محيط مائي عملاق تحت الأرض

تشير دراستان جديدتان إلى احتمال تواجد كميات كبيرة من المياه على عمق نحو ألف كلم تحت سطح الأرض، ما يمثل محيطًا يفوق في حجمه بعض المحيطات المتعارف عليها.

ومن دون هذه الكمية الهائلة من المياه كان سيتوقف النشاط الجيوديناميكي أو ديناميكية الأرض المسببة للبراكين، والأخيرة مهمة جدًّا لتوليد الأتربة والحفاظ على الحياة على كوكبنا، حسب «ديلي ميل».

في الدراسة الأولى، قدر الباحثون، من جامعة ولاية فلوريدا وجامعة إدنبره، أن الماء موجود على مسافات أعمق داخل الأرض مما كنا نعتقده سابقًا، وهو مخزَّن في معدن يُسمى البروسيت أو هيدروكسيد المغنيسيوم أو الألمنيوم.

ورغم أن كمية الماء الموجود في الصخر غير معروفة لحد الآن، يعتقد العلماء أنه يشكِّل ما يصل إلى 1.5% من وزن كوكب الأرض، وهي نفس الكمية المحققة عند جميع محيطات العالم معًا.

وأشار الباحثون، من جامعة نورث وسترن في ولاية إيلينوي في دراسة أخرى موازية، إلى أن الماء يتواجد على عمق لا مثيل له. واكتشف الباحثون الماس الذي اندفع قبل 90 مليون سنة من داخل بركان قرب نهر سان لويس في جوينا بالبرازيل، وفق «روسيا اليوم».

وكان هذا الماس يحتوي على شوائب من المعادن دخلت في تشكيله. وعندما اختبر الباحثون هذا الماس تحت المجهر وجدوا أدلة على وجود أيونات الهيدروكسيل (hydroxyl ions) التي تأتي عادة من المياه.

وقال ستيف جاكوبسن الذي قاد الدراسة: «هذا هو أهم دليل على أن الماء هو في حال إعادة تدوير على كوكب الأرض».

ويلعب الماء دورًا رئيسيًّا في المحافظة على النشاط الجيولوجي تحت سطح الأرض، كما يساعد الماء على الحمل الحراري للّبّ الأرضي (الحركة الزاحفة البطيئة للب الأرضي أو الدثار الصخري الواقع بين نواة الأرض وقشرتها، التي تحدث بسبب تيارات الحمل الحراري فيه، وهي العملية التي تتحرك فيها الصخور الصلبة من المناطق الساخنة إلى الباردة في خلال الجدول الزمني الجيولوجي).

وقال الباحثون إن عدم وجود ماء في باطن الأرض كان سيجعل العباءة الحرارية غير نشطة فتتوقف في نهاية المطاف، وبالتالي لن تتشكل البراكين التي تلعب دورًا مهمًّا في توليد قشرة الأرض التي نعيش عليها.