بريطاني وفرنسي وهولندي يفوزون بـ«نوبل- الكيمياء»

منحت جائزة «نوبل- الكيمياء» للعام 2016، الأربعاء، إلى البريطاني ج. فرايرز ستودارت، والفرنسي جان بيار سوفاج، والهولندي برنارد ل. فيرينخا لاستحداثهم جزئيات يمكن التحكم بحركتها.

وأوضحت لجنة «نوبل» في حيثيات قرارها: «لقد طوروا جزئيات يمكن التحكم بحركتها، والتي بإمكانها القيام بمهمة عندما تضاف الطاقة إليها، ومن المرجح جدًّا أن تستخدم الآلات الجزيئية في تطوير أشياء مثل مواد جديدة وأجهزة استشعار وأنظمة لتخزين الطاقة».

وأضافت: «إن المحرك الجزيئي بات اليوم على المستوى الذي كان عليه المحرك الكهربائي في 1830، عندما كان العلماء يعرضون المرافق والعجلات من دون أن يدركوا أنها ستؤدي إلى قطارات كهربائية وغسالات ومكيفات وخلاطات».

وكان جان - بيار سوفاج (71 عاما) الأستاذ في جامعة ستراسبورغ الفرنسية أول من تخيل هذه الآلات النانو التي قدمها على أنها «مجموعة من الجزيئيات قادرة على التحرك بطريقة قابلة للتحكم ردًا على إشارات مختلفة مثل الضوء وتغير الحرارة وغير ذلك».

والعام 2008 أوضح أن «هذه الأنظمة موجودة بأعداد كبيرة في الخلايا الحية وهي تنشط في كل العمليات البيولوجية المهمة». وقام اكتشافه على ربط جزيئيتين على شكل حلقة لتشكيل سلسلة تسمى «كاتينان».

مفاجأة وسعادة
ردًا على أسئلة وكالة الأنباء الفرنسية قال سوفاج: «تفاجأت كثيرًا» بنيل الجائزة «وأشعر بسعادة كبرى».

وطور فرايرز ستودارت (74 عامًا) والأستاذ في جامعة نورث ويسترن يونيفرسيتي في الولايات المتحدة هذه التجربة واستحدث ما يعرف بـ«روتاكسان»، وهي حلقة جزيئية كبيرة تلتف على جزيئية تعمل كمحور. وبين أن الحلقة قادرة على التنقل على طول المحور. وسمح له هذا الاكتشاف باستحداث مصعد وعضل جزيئيين.

وترعرع فرايز ستودارت في مزرعة في أسكتلندا. وأوضحت الأكاديمية الملكية للعلوم التي تمنح جائزة نوبل: «لم يكن لديه تلفزيون أو حاسوب وكان يحل أحجيات فتطور بذلك ميزة أساسية لدى عالم الكيمياء وهي التعرف على الأشكال والتمرن على جمعها». وأضافت أن ستودارت «كان يحلم بأن يكون فنانًا في مجال الجزيئيات».

أما برنارد «بن» فيرينخا (65 عامًا) الأستاذ في جامعة خرونينغن الهولندية فهو أول من طور «محركًا جزيئيًا» سمح له بابتكار سيارة نانو رباعية الدفع.

وردًا على أسئلة الأكاديمية مباشرة، قال فيرينخا: «أشعر أني مثل الشقيقين رايت اللذين حلقا (بطائرة) للمرة الأولى قبل مئة عام. وقال الناس يومها: لم نحتاج إلى آلات طائرة؟ والآن لدينا طائرات إيرباص وبوينغ 747».

وأضاف: «الإمكانات لا متناهية إذا ما نظرنا إلى المواد التي يمكننا اليوم أن نبتكرها بفضل الكيمياء وقدرتنا على إدخال وظائف دينامية وبناء آلات أو إنتاج مواد متغيرة الوظائف».

واعتبرت لجنة نوبل أن هذه الآلات المنمنمة «يرجح جدًا أن تستخدم في تطوير أشياء مثل مواد جديدة وأجهزة استشعار وأنظمة لتخزين الطاقة».

روبوتات مجهرية
من بين التطبيقات المحتملة لهذه الآلات ابتكار حواسيب جزيئية تسمح بمعالجة المعلومات وتخزينها على المستوى الجزيئي أو روبوتات مجهرية قادرة على القيام بمجموعة كبيرة من الوظائف في مجال الطب والحياة اليومية.

وتترافق الجائزة مع مكافأة مالية قدرها ثمانية ملايين كورونة سويدية (832 ألف يورو).

وكانت الجائزة العام الماضي من نصيب عزيز سنجر (تركيا/ الولايات المتحدة) وتوماس ليندال (السويد) وبول مودريش (الولايات المتحدة) لأعمالهم حول تصحيح الحمض النووي.
وجائزة الكيمياء هي آخر مكافآت نوبل في مجال العلوم الطبيعية.

وسبق أن منحت جائزة الطب، الاثنين، إلى الياباني يوشينوري أوسومي الذي ألقى الضوء على جانب من الالتهام الذاتي الذي يؤدي إلى تجدد الخلايا فيما منحت جائزة الفيزياء الثلاثاء إلى البريطانيين ديفيد ثاوليس ودانكن هالداين ومايكل كوسترليتس لأعمالهم النظرية حول المادة «الغريبة» التي يتوقع أن تكون لها تطبيقات في مجال صناعة الحواسيب الفائقة القوة.

وتمنح الجمعة جائزة نوبل للسلام في أوسلو، فيما يكشف الاثنين الفائز بجائزة الاقتصاد. وتختتم جائزة الآداب موسم نوبل للعام 2016، الخميس، في 13 أكتوبر.

 

المزيد من بوابة الوسط