طيار يروي تفاصيل رحلة تاريخية عبر الأطلسي

الطيار السويسري برتران بيكار يروي بعض من تفاصيل رحلته «الساحرة» فوق المحيط الأطلسي، وهو يقود طائرة فريدة (سولار إمبالس 2) تعمل بالطاقة الشمسة.

وحقق بيكار حلمه باجتياز المحيط الأطلسي في طائرة تعمل فقط بالطاقة الشمسية، لأول مرة في التاريخ، وطرحت عليه وكالة الأبناء الفرنسية ثلاثة أسئلة بعد إتمامه هذه الرحلة التي وصفها بأنها «ساحرة» وهبوطه في أشبيلية في إسبانيا.

كيف كانت الرحلة؟
كان هناك الكثير من التقلبات بين الغيوم، والمطبات. لم تكن الرحلة سهلة، كان علي أن أجد طريقي بين السحب، في بعض الأحيان كان علي أن أتصرف كطيار، وفي بعض الأحيان الأخرى كنت أترك نفسي لأستمتع بالرحلة.

في اليوم الأول كنت ااصرف كطيار، وفي اليوم الثاني قلت لنفسي: ها أنا ذا فوق الأطلسي، وفي اليوم الثالث شعرت أن حلمي قيد التحقق، وأني قد أصل فعلًا إلى إسبانيا وأكون أول من يجتاز المحيط الأطلسي بطائرة شمسية، وأنه علي أن أستفيد من الوقت وأستمتع بذلك.

خلال الرحلة (71 ساعة) نمت قليلًا جدًا، هذا صحيح، لكن أن يكون المرء محاطًا من كل الاتجاهات بالمحيط والسماء يعطيه شعورًا رائعًا، يشعره أنه يسافر مع قوة الطبيعة، إنه يسافر مع الشمس، إنه انسجام فريد من نوعه من الطبيعة، كنت أريد أن اغتنم كل لحظة منه.

هل شعرت أنك تكتب التاريخ؟
كنت أنتظر هذه الرحلة منذ 17 عامًا، مضى 17 عامًا وأنا أترقب تحليق طائرة تعمل بالطاقة الشمسية ليل نهار في رحلة حول العالم تجتاز فيها المحيطات..كانت لحظات تحقيق هذا الحلم ساحرة.

فكرت كثيرًا بالطيار شارل ليندبرغ (أول طيار يجتاز المحيط الأطلسي وحيدًا العام 1927) لأني التقيته حين كنت فتى في الحادية عشرة من العمر، أثناء إطلاق مهمة أبولو 12 (ثاني مهمة حملت رواد فضاء الى سطح القمر في العام 1969). كان ليندبرغ بطلاً في عيني، كان واحدًا من الأشخاص الذين قاموا بأمور لم يكن أحد يظن أنها ممكنة.

آمل من هذا المشروع الترويج للطاقة النظيفة، ما يعيق استخدام الطاقة الشمسية في رحلات الطيران هو نقص الاندفاع والحماسة لدى الأفراد والحكومات والشركات، وإلا فإن هذه التقنيات يمكن أن تجد تطبيقات لها في الحياة اليومية.

وماذا بعد؟
ما زال أمام رحلة الطائرة حول العالم مرحلتان، واحدة يقودها أندريه بورشبرغ (الذي يتناوب معه على قيادة هذه الطائرة الصغيرة) إلى مصر، والثانية أقودها أنا من مصر إلى أبو ظبي في يوليو.

أمس، أعلنت مع أندريه تشكيل لجنة دولية للتكنولوجيا النظيفة، ينقصنا هيئة دولية محايدة يمكنها أن تنصح الحكومات والشركات بحسب معطياتها الجغرافية والمناخية والاجتماعية والاقتصادية.