برمجية لرصد المحتويات المتطرفة عبر الإنترنت

عرضت برمجية جديدة من شأنها مساعدة الأطراف الفاعلة في أوساط الإنترنت على رصد المضامين المتطرفة التي تحرض على العنف لا سيما تلك الصادرة عن تنظيم الدولة الإسلامية والداعية إلى ارتكاب اعتداءات.

وتقترح منظمة «مشروع ضد التطرف» غير الحكومية ومقرها في واشنطن استخدام هذه البرمجية بالطريقة نفسها للأدوات المشابهة المتوافرة راهنا والتي تسمح برصد المضامين الإباحية المرتبطة بالأطفال على الإنترنت وإزالتها.

وقد طور البرمجية هاني فريد العالم في جامعة دارتمث بتمويل من «مايكروسوفت»، وسبق له أن عمل على نظام «فوتو دي إن إيه» الذي يستخدم كثيرًا عبر الإنترنت لإزالة المضامين الإباحية المتعلقة بأطفال أو صور الاستغلال الجنسي.

وتطلق هذه البرمجية الجديدة في وقت تحاول فيه الجماعات الجهادية القيام بدعاية مكثفة من خلال نشر مضامين عنيفة بهدف تجنيد متطوعين لارتكاب هجمات.

وأوضح مارك والاس المدير التنفيذي للمنظمة غير الحكومية التي تضم دبلوماسيين أميركيين سابقين وآخرين من دول أخرى: «نظن أن هذا هو الحل التكنولوجي لمحاربة التطرف عبر الإنترنت».

واعتبر والاس أن النظام إذا ما اعتمدته شركات الإنترنت، «سيشكل خطوة كبيرة لضمان عدم اجتياح التطرف للإنترنت».

وستسمح البرمجية أيضًا بمنع بث أشرطة الفيديو التي تظهر عمليات قطع رؤوس أو مجازر كتلك الصادرة عن تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال هاني فريد من جهته إن البرمجية الجديدة ستكون مفيدة خصوصًا لمواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي المضطرة اليوم إلى سحب المحتويات التي تريد التخلص منها يدويًا.

وأوضح: «طورنا أداة تسمح للشركات بفرض احترام قواعد الاستخدام التي تضعها. هي تقوم بذلك الآن إلا أن العملية شديدة البطء».

وباتت البرمجية في مراحل التطوير الأخيرة وستصبح جاهزة للاستخدام في الأشهر المقبلة.

واقترحت المنظمة استحداث هيئة وطنية مستقلة للتبليغ بالمضامين المتطرفة على غرار المركز الذي يعمل على المضامين الإباحية المتعلقة بالأطفال.

المزيد من بوابة الوسط