رائد أميركي يدخل الحجرة المنفوخة بالهواء بمدار الأرض

دخل الرائد الأميركي «جيف وليامز» للمرة الأولى في الحجرة المنفوخة بالهواء التي وضعت في محطة الفضاء الدولية آخر مايو، ضمن التجارب الجارية استعدادًا لإرسال رواد فضاء إلى القمر والمريخ.

وقال رائد الفضاء إن الحجرة التي يطلق عليها اسم «بيغلو أكسباندبل أكتيفيتي مودول» أو «بيم» في حالة جيدة جدًا، بحسب ما جاء في بيان لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

ويندرج اختبار هذه الحجرة ضمن التجارب التي تجريها الوكالة الأميركية لإمكان إقامة رواد الفضاء في حجرات قابلة للنفخ، في رحلات مأهولة بعيدة، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتفكر الوكالة مثلاً باستخدام هذه الحجرات الخفيفة الوزن لإقامة الرواد على سطح القمر أو على سطح المريخ، وقال الرائد الأميركي إنه شعر بالبرد في الحجرة لكنه لم ير تكثفًا للمياه.

وسيبدأ الرواد المقيمون حاليًّا في محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض، باختبار أجهزة الحجرة في الأيام القليلة المقبلة،وستتواصل التجارب على مدى عامين لاختبار قدرتها على حماية الرواد من الإشعاعات الشمسية والكونية، ودرجات الحرارة العالية وحطام المركبات الفضائية.

وكانت الوكالة الأميركية وبعد ساعات من العمل المضني، نجحت في الثامن والعشرين من مايو في نفخ الحجرة التي صممتها شركة «بيغلو أيروسبايس»، بعد فشل محاولة مماثلة قبلها بأيام.

وبعد الانتهاء من نفخها قام رائد الفضاء جيف وليامز المقيم في المحطة الدولية والذي نفذ هذه العملية الدقيقة، بفتح ثمانية خزانات من الهواء فيها لجعل الضغط داخلها معادلاً لما هو عليه في المحطة الدولية.

وأعلن دانيال هووت المتحدث باسم الوكالة الأميركية إنجاز المهمة، وقال «إنه يوم مكلل بالنجاح مع الانتهاء من نفخ أول حجرة في الفضاء مناسبة لإقامة البشر».

وتزن هذه القمرة التجريبية 1.4 طن وقد حملتها إلى مدار الأرض مركبة الشحن غير المأهولة «دراغون»، التي تصممها شركة «سبايس إكس» الأميركية الخاصة، ووصلت إلى المحطة في العاشر من أبريل.

وهي بطول أربعة أمتار وقطرها ثلاثة أمتار و23 سنتيمترًا، وعند نفخها تصبح مساحتها 16 مترًا مكعبًا، أي ما يوازي مساحة غرفة صغيرة،وتعمل وحدة «بيم» بواسطة خزانات هواء داخلية قائمة على تصاميم ابتكرتها ناسا في التسعينات، وطورها لاحقًا رجل الأعمال روبرت بيغلو.