Atwasat

ماذا قدمت روسيا والإمارات لليبيين؟!

فرج أحميد الإثنين 21 سبتمبر 2020, 10:07 صباحا
فرج أحميد

انتهت الحرب وفق بيان وقف إطلاق النار المعلن من قبل مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح ومن طرف المجلس الرئاسي الذي يترأسه فائز السراج أواخر يوليو الماضي، ولكن لم تتوقف رحلات الموت التي تنطلق من روسيا والإمارات العربية المتحدة، فقد سجلت العديد من الرحلات الجوية لنقل السلاح والدخائر والعتاد إلى معسكرات خليفة حفتر٠

وقد نشرت موخرا صحيفة "نيويورك تايمز" مقالآ أشارت فيه إلى تقرير سري قدم إلى الأمم المتحدة من أيام ماضية مشيرآ إلى مؤتمر برلين الذي عقد في بداية العام حيث كشف عن تناقض يحيط به ولم يكن خافيا على أحد، وهو أن الكثير من الداعين لوقف الحرب والحاضرين في المؤتمر هم أنفسهم من يسهمون في تغذية الاقتتال٠

ومع التقاط صورة جماعية مع راعية المؤتمر المستشارة أنغيلا ميركل في 19 يناير بتعهد المشاركين باحترام قرار حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، كانت هناك خمس طائرات من روسيا والإمارات تحلق في الجو وفي طريقها إلى ساحات القتال في ليبيا، ذكر هذا في التقرير عن الدول التي خرقت حظر تصدير السلاح إلى ليبيا.واستخدم المحققون بيانات الرحلات الجوية وأدوات أخرى للكشف عن الخروقات الفظيعة من قادة استهزأوا بالحظر وكيف وصل إلى مستويات عالية جدا من الخطورة٠

رحلات الموت
ففي 19يناير كانت هناك أربع طائرات من الخمس قادمة من الإمارات العربية المتحدة التي كان قائدها محمد بن زايد يبتسم وهو يتناول الغداء مع المستشارة الألمانية في غرفة مضيئة وقبل بدء مؤتمر السلام. وهو إلى جانب مصر وروسيا يدعم خليفة حفتر. أما الطائرة الخامسة في ذلك اليوم فقد جاءت من روسيا، وهي واحدة من 350 رحلة إمداد عسكرية خلال الأشهر التسعة السابقة والتي زادت من عدد المرتزقة الروس والسوريين إلى حوالي 5.000 مقاتل، حسب آخر تقدير أمريكي.

معاناة صعبة
تعيش ليبيا منذ سقوط معمر القذافي عام 2011 حالة من الفوضى وهي منقسمة إلى حكومتين في الشرق والغرب تدعم كل واحدة قوى أجنبية. وبعد عام من حصار العاصمة طرابلس.

وقد انتهت محاولة خليفة حفتر ولكنها أدت إلى تورط كل من الإمارات وروسيا في ليبيا، وتركيا التي ساندت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا ومع توقف إنتاج النفط غرق الاقتصاد الليبي، مما زاد من معاناة الليبين الذين عانوا طويلا من انقطاع التيار الكهربائي، وعدم توفير السيولة، وانقطاع الماء، وانتشار وباء كورونا٠

جرائم الطيران المسير
وقد دُعم خليفة حفتر بطائرات مسيرة يقال بأن دولة الإمارات اشترتها من الصين وقد نشرت شبكة بي بي سي البريطانية تحقيقا استقصائيا أثبتت من خلاله بأن قصف الكلية العسكرية بطرابلس في 4 يناير الماضي والذي أدى لمقتل 30 طالبا تقع مسؤوليتها علي دولة الإمارات.

وقال التحقيق الذي نُشر مساء الخميس أن الشظايا الموجودة في محيط الانفجار تؤكد أن القصف كان بصاروخ بلو أرو7 وأن طائرة وينغ لونغ صينية الصنع هي الطائرة الوحيدة القادرة على إطلاق صاروخ بلو أرو 7

واشترت الإمارات خمس عشرة طائرة من نوع وينغ لونغ 2 و350 صاروخا نوع بلو أرو7 سنة 2017 ثم زودت بها قوات حفتر، وفق التحقيق الذي أشار إلى أن أبوظبي نقلت الطائرات من قاعدة الخادم الليبية بعد شهر من الحادث.

إلي متي يطل الدم الليبي رخيصا٠هل يستفييق الساسة الليبيون ويضعون أيديهم في بعض لوقف هذه التدخلات الخارجية التي تعصف ليس بليبيا وحدها وإنما بالمنطقة برمتها٠