القطط لكسر الجليد بين الزبائن في مقاهي براغ!

تتجول نوكس بين طاولات المقهى، تشم رائحة المقهى وقطع الحلوى، بعد ظهر يوم هادئ من أيام براغ، لكن نوكس ليست شابة أو سيدة تقصد هذا المكان للاستراحة، بل هي واحدة من مجموعة قطط تخالط زبائن هذا المقهى الأقدم من نوعه في العاصمة التشيكية.

وهذه الهرة هي واحدة من ثماني قطط تقيم في مقهى «كوكافيه» (مقهى القطط) في العاصمة التشيكية، بهدف مساعدة الزبائن على الاسترخاء، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وتقول جانا باريزكوفا المرشدة السياحية الشابة التي تشرف مع أمها وشقيقتها على إدارة هذا المقهى: «القطط تجلب السكينة، وصوتها جميل جدًّا، الناس يحبونها بكل بساطة». وترى جانا أن وجود القطط في المقهى يساهم في كسر الجليد بين الزبائن.

وتضيف: «القطط تتقن تماما جمع الناس، الزبائن الذين لا يعرف بعضهم بعضًا سرعان ما يتعارفون ويجدون أمورًا يتكلمون بها».

مقهى القطط هذا ليس فريدًا من نوعه في العالم، بل إن مقاهي مماثلة سبق أن ظهرت في اليابان وتايوان وعدد من الدول الآسيوية والأوروبية، وباتت ظاهرة متنامية في تشيكيا، حيث اُفتتح في هذا البلد البالغ عدده سكانه عشرة ملايين و500 ألف نسمة نحو 12 مقهى للقطط منذ صيف العام 2014.

ويقول إيفان هيراك، الذي يدير أحد هذه المقاهي في براغ، «لقد فتحت هذا المقهى مع زوجتي قبل عام، كان لدينا سبع قطط في المنزل، الآن أصبح لدينا تسع». ويضيف: «أفضِّل القطط التي تحب أن يداعبها الناس، لا تلك التي تخاف منهم».

أما جانا باريزكوفا فهي تجمع القطط الشاردة وتؤويها في مقهاها، وتعرض على زبائنها إمكانية تبنيها. وتقر جانا بأن العثور على قطط مناسبة لنمط الحياة هذا ليس بالأمر السهل، إذ ينبغي أن تكون القطط قابلة لأن تسترخي تمامًا وسط الجلبة في المقهى.

وإذا كانت هذه المقاهي تلقى قبولاً حسناً بشكل عام، فإن الأمر لا يخلو من بعض المنتقدين وبعض التعليقات القاسية. ويقول هيراك: «حين فتحنا المقهى سألتنا سيدة إن كنا نقدم أطباقًا من لحم القطط».