أيرلندا تتحدى الكنيسة وتجري استفتاء لزواج المثليين

في استفتاء عام تاريخي في بلد ما زال تأثير الكنيسة الكاثوليكية فيه كبيرًا، ذهب الأيرلنديون الجمعة إلى صناديق الاقتراع للاستفتاء على زواج المثليين.

ودعي 3.2 مليون أيرلندي للتوجه إلى صناديق الاقتراع، ومن المتوقع أن تصدر النتائج بعد ظهر السبت، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتفاوتت آراء المشاركين في الاستفتاء الذين التقاهم مراسلو الوكالة، فقال جودي بويلان البالغ 41 عامًا أثناء وجوده باكرًا أمام مركز الاقتراع في إحدى ضواحي دبلن: «إنه يوم تاريخي لأيرلندا، سيكون من الرائع أن نقول إننا كلنا متساوون، آمل حقًا أن يكون التصويت إيجابيًا رغم تحفظ الكنيسة».

وفي رأي مضاد، قالت راشيل ستانلي البالغة ستين عامًا: «إنها خطوة خطرة تمس بأطفالنا، أريد أن أحمي استقرارهم وأن أحمي الزواج».

ويجري هذا الاستفتاء بعد 22 عامًا على إلغاء تجريم المثلية الجنسية في أيرلندا، وقد أثار اقتراب موعده حملات واسعة من النقاشات في البلاد في الأسابيع الماضية.

وبحسب الاستطلاعات الأولية، فإن غالبية المواطنين سيصوتون بالإيجاب، رغم أن الفارق بين مؤيدي المشروع ومعارضيه ليس كبيرًا.

ويبدو أن غالبية من هم فوق الخامسة والستين يميلون إلى الرفض، ومعظم الشباب يميلون إلى الموافقة، لذا فإن الفئات العمرية الوسطى، ولا سيما في المناطق الريفية حيث ما زال تأثير الكنيسة كبيرًا، ستكون هي الحاسمة.

- 13 دولة أوروبية سبقت أيرلندا:
وفي حال أقر مشروع زواج المثليين ستنضم أيرلندا إلى الدول الثماني عشرة التي تقر زواج المثليين، ومنها 13 دولة في الاتحاد الأوروبي.

وفي بريطانيا أصبحت هذه العقود شرعية بموجب القانون منذ العام 2014 ما عدا في أيرلندا الشمالية.

ويساند المشروع معظم القوى السياسية الكبرى في البلاد، ومنها حزب فاين غايل، حزب رئيس الوزراء اندا كيني، كما يسانده أيضًا معظم المشاهير في عالم الرياضة والموسيقى والسينما، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وكانت أيرلندا، البالغ عدد سكانها 4.6 مليون نسمة، تنظر إلى المثلية على أنها عمل جرمي حتى العام 1993، وهي لم تشرع الطلاق سوى في العام 1995، إما الإجهاض ما زال محظورًا إلا في حال الخطر على حياة الأم.

أما في الجهة المقابلة فتقف الكنيسة الكاثوليكية والمحافظون ضد هذا المشروع، وقد نظمت حملات تناصر فكرة أن الزواج يجب أن يكون بين شخصين من جنسين مختلفين وبهدف تأسيس أسرة.

ومع أن الكنيسة تتمتع بتأثير روحي كبير في أيرلندا، إلا أنها لا تملك قوة التأثير القانوني كما كان الحال في السابق، كما أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية جعلت الكثيرين ينفكون من الالتزامات الدينية.

وتدفع الكنيسة أيضًا ثمن فضائح الاعتداءات الجنسية لبعض رجال الدين بحق أطفال.