أعمال «منفية» تبرز أهوال الحرب السورية

افتتحت الفنانة السورية المقيمة في المنفى سارة شمة معرضها التشكيلي الفردي في لندن الاثنين.

ويحمل المعرض اسم «لوحات حرب أهلية عالمية» ولوحاته مستلهمة من تجارب ومشاعر الفنانة ذات الصلة بالحرب في سورية.

وقالت سارة شمة لتلفزيون رويترز: «مصدر الإلهام الرئيسي (للمعرض) هو الحرب المستعرة حاليًا في سورية والتي تنتشر في كل الأماكن.. من سورية إلى اليمن إلى مصر إلى فرنسا إلى كوبنهاغن، هذا هو مصدر إلهامي الرئيسي».

وأوضحت سارة شمة أنها أرادت عرض تجربة الصراع السوري في لوحاتها التي رسمت فيها نازحين يتعرضون لتعذيب وقتل.

وقالت: «هذه اللوحات تدور حول القتلى في سورية.. 200 ألف حتى الآن، لذا أردت أن أعيد الموتى إلى الحياة من خلال رؤيتكم لهم والنظر في عيونهم والشعور باختلافاتهم لكي تدافعوا عن اختلافاتهم لأنهم يستحقون الحياة. لذا هذه اللوحات للموتى..الموتى الأحياء».

وكانت سارة شمة قبل الحرب واحدة من أفضل الفنانين المعروفين في سورية، لكنها اضطرت لمغادرة البلاد مع طفليها في العام 2012 بعد انفجار سيارة ملغومة أمام منزلها، وانتقلت بعدها للإقامة في لبنان حيث رسمت أحدث لوحاتها.

وفي ضوء الدمار المتواصل في سورية ترى سارة شمة أنه من الصعب أن تحلم بالعودة لوطنها لتعيش في سلام ذات يوم.

وسوف يستمر معرض سارة شمة في غاليري «ستولن سبيس» بمنطقة أولد ترومان برويري في لندن حتى يوم 25 مايو.

وأضافت سارة شمة: «أتصور أن هذه الحرب تصل أوروبا الآن، ربما تتجاوز أوروبا، لذا أرى أنه ما لم تتوقف هذه الحرب حاليًا فإنها ستصلكم بشكل ما، بالتالي لا أريد أن أقول أني متفائلة، أتصور أنني واقعية ولا أرى أي شيء يدعو لتفاؤل في المستقبل القريب».