حساسيات الزبائن على قائمة أولويات المطاعم الفاخرة

تتسابق المطاعم لتقديم أفضل خدمة لزبائنها للحفاظ على ولائهم، ولهذا يحاول كبار الطهاة التكيُّف مع الحساسيات المتزايدة لزبائنهم حتى تكون أطباقهم العالية الجودة موضع تقدير لجميع الأذواق مع الأخذ في الاعتبار هذه التفاصيل الصحية.

ويقول صاحب مطعم «ليكوكيه» في فانس في منطقة أرديش (جنوب فرنسا)، بيت هيت هويسنترويت لوكالة الأنباء الفرنسية: «قبل حوالي عشرين عامًا كنا لا نعرف كيف نتصرف عندما يبلغنا زبون بأنه يعاني حساسية. فكنا نعد له الخرشوف والسلطة. لكن الأمر لم يعد يطرح لنا أي مشكلة الآن».

وكان هذا الطاهي قبل فترة قصيرة أحد المدعوين إلى «مهرجان تذوق المتوسط» وهو مبادرة جديدة ضمت في أبريل في مونبيلييه (جنوب) 58 طاهيًا كبيرًا من عشر دول مطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط.

لوران بورسيل من مطعم "جادران دي سانس" في مونبيلييه يشهد على حجم ظاهرة الحساسيات قائلاً «الأمر يزداد انتشارًا فعلى طاولة من خمسة أو ستة أشخاص يتواجد بانتظام شخص يعاني حساسية ما».

ويضيف «نستقبل يوميًا زبونًا أو اثنين يعانيان حساسيات ومشاكل متنوعة».

ويعد غالبية الطهاة المشاركين في مهرجان فن الطبخ هذا الذي كان مفتوحًا أمام الجمهور ورأسه الطاهيان آلان دوكاس وجويل روبوشون، أن المطبخ المتوسطي «حليف ممتاز» للالتفاف على الصعوبات الناجمة عن الحساسيات والأمراض الأخرى.

ويؤكد إخصائي التغذية كريستيان ريكيا أن زيت الزيتون «أسهل على الهضم ويتقبله الجسم أكثر».

فللذين يتحسسون من الغلوتين يؤكد كل الطهاة أن لديهم حلاً لمواجهة حالات كهذه وهو الخبز الخالي من الغلوتين الذين يحضرونه مسبقًا ويضعونه في الثلاجة.

ولا يواجه الطهاة مشكلة مع النباتيين كذلك، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

إلا أن الطهاة المحترفين منزعجون من القواعد الجديدة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي من أجل الإشارة إلى المكونات المستخدمة التي قد تثير حساسية.

وقد دخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في ديسمبر 2014 وهو يرغم العاملين في صناعات الأغذية إلى الإشارة إلى وجود 14 مادة من الأكثر تسببًا بالحساسية للحساسية في مكونات مأكولاتهم، مثل الغلوتين والصويا والجوز واللوز والبيض والحليب، وحتى الآن قلة من الطهاة الكبار تحترم هذه القواعد الجديدة.