الإعلامية كرمى خياط تمثل أمام محكمة في لاهاي

تبدأ محاكمة الإعلامية اللبنانية كرمى خياط وقناة «الجديد» التلفزيونية التي تعمل بها، اليوم الخميس، أمام محكمة في لاهاي تدعمها الأمم المتحدة في خطوة يقول منتقدوها إنَّها تثير تساؤلات حول حرية الصحافة، في حين يراها الادعاء لازمة لحماية شهود يمكن أنْ يتعرَّضوا للخطر.

وكرمى خياط متهمة مع قناة «الجديد» التي تشغل بها منصب نائبة مديرة الأخبار بتحقير المحكمة بنشر قوائم بأسماء أشخاص قيل إنَّهم شهودٌ في تحقيق يتعلق باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري العام2005، وفقًا لما نشرته «رويترز».

وكان الحريري و21 شخصًا آخرين لقوا مصرعهم في التفجير الذي أفسد سلامًا هشًّا في البلاد وأعادها إلى شفا الحرب الأهلية. وأنشئت المحكمة الخاصة في لبنان بدعم من الأمم المتحدة للتحقيق في واقعة الاغتيال بعد أنْ قال ساسة لبنانيون إنَّ نظامهم القضائي لا يمكنه القيام بالمهمة.

واتهمت المحكمة خمسة أشخاص جميعهم على صلة بجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية. وهم لا يزالون مطلقي السراح مما يجعل كرمى خياط أول متهم يمثل بقاعة المحكمة منذ حوكم الرئيس الليبيري السابق، تشارلز تيلور، بتهمة ارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أخرى تعقد جلساتها في نفس المبنى.

وتقول خياط إنَّها نشرت قوائم منقحة تجعل من المستحيل التعرُّف على هوية أصحابها وإنها كانت تهدف من وراء ذلك لإبراز مشكلة المحكمة الخاصة مع التسريبات. وأضافت أنَّ القائمة الكاملة نشرها لاحقًا أطرافٌ غير معروفين.

وقالت إنَّ استهداف محطة تلفزيونية بارزة معروفة بتقاريرها القوية ما هو إلا محاولة لترويع وسائل الإعلام اللبنانية الأخرى وإسكاتها.

ويمكن أنْ تواجه كرمى خياط حكمًا بالسجن سبع سنوات وغرامة هي وقناة «الجديد» تصل إلى 130 ألف يورو (138600 دولار) في حالة إدانتها.

وقالت كرمى في تصريحات لـ «رويترز» الشهر الماضي إنَّ مجرد توجيه الاتهام لقناة «الجديد» سيكون سلاحًا يجعل كل وسائل الإعلام الأخرى في لبنان تخشى الكشف عن حقائق أو توجيه انتقادات.

ووجه مدعٍ مستقل عيَّنته المحكمة الاتهامات إلى كرمى خياط على اعتبار أنَّ نشر قوائم الأسماء يمكن أنْ يقوِّض الثقة في الشهود الذين حصلوا على وعد بعدم كشف هوياتهم.

المزيد من بوابة الوسط