3 قصص مبهرة من عالم «بنات ليبيا» (فيديو وصور)

رغم «صليل الصوارم» والخلافات السياسية وصراعات المصالح، تبقى المرأة الليبية بسمة مستقرة على شفاه هذا الوطن الجريح، إذ مازال «بنات ليبيا» يحصدن إعجاب العالم، ويسطرن بحروف من نور تاريخًا جديدًا يضاف لسجل متخم بالإنجازات، التي تتخطى حدود المحلية.

فخلال أقل من أسبوع بزغت أسماء ثلاث من نساء ليبيا كن حديث العالم لأسباب مختلفة، لكنها تشترك في عامل واحد وهو النبوغ، وتضم القائمة: وفاء المناعي و سارة طارق صبخة و ملاك بوعودي، فما هي قصصهن..

وفاء المناعي.. المرأة المبدعة
الأولى هي الدكتورة وفاء المناعي، والتي فازت بجائزة «المرأة المبدعة» لسنة 2015، من مجلس ولاية كونيتيكت الأميركية للتقنية للمبتكرين والقياديين والمبدعين من أصحاب الإنجازات الأكاديمية والبحثية في مجال تقنية الكمبيوتر والمعلوماتية، بعد تفوقها على أكثر من مئتي امرأة تقدَّمن لنيل الجائزة.

وتحدثت المناعي إلى «بوابة الوسط»، مؤكدة أنَّ مجلس الولاية قرَّر منحها جائزة «المرأة المبدعة» لهذا العام، بعد أنْ جرى ترشيحها من قبل جامعة «بردجبورت» التي تدرس بها، حيث دعم الترشُّح عددٌ من الأساتذة المختصين بناءً على سجل المناعي الأكاديمي، وجملة من الإنجازات البحثية والعلمية التي حققتها هذه الليبية النابغة خلال فترة دراستها بالجامعة، إلى جانب تقلدها عددًا من المناصب القيادية في كثير من المنظَّمات والمؤسسات المختصة في الابتكارات التقنية وعلوم الكمبيوتر في ولاية كونيتيكت وأميركا عمومًا.

والمناعي من قرية مزدة غرب ليبيا، وهي أمٌّ تعول بناتها الأربع رفقة زوجها أيمن التير الذي أوقف دراساته العليا لصالح دعم زوجته وتميُّزها، على الرغم من انقطاع منحتهما الدراسية بسبب الأوضاع في ليبيا.

أصغر عالمة في بريطانيا
أما الثانية فهي الطالبة سارة طارق صبخة (17 عامًا)، والتي حصلت على جائزة أصغر عالمة في بريطانيا العام 2015، بعد فوزها في المسابقة المفتوحة التي تقيمها حكومة المملكة المتحدة كل عام، بعدما تقدَّمت سارة بمشروعها في فحص دواء لعلاج التليُّف الكيسي، وهو مرضٌ وراثي قاتلٌ.

واختارمجموعة من الخبراء سارة من بين 2000 طالب تقدَّموا للحصول على الجائزة، وقدَّمت بحثها في حدث أُقيم في مدينة «برمنغهام» البريطانية، وعند فوزها قالت: «أنا ممتنة جدًّا للحصول على هذه الجائزة، ولكني في الوقت نفسه متفاجئة».

وأجرت سارة البحث من خلال عمل جماعي استطاعت من خلاله فحص دواء يُستَخدَم لعلاج النساء من متلازمة القولون العصبي، واكتشفت أنَّه يمكن استخدامه في علاج التليُّف الكيسي أيضًا.

القائدة ملاك بوعودي
وتأتي ملاك بوعودي ثالثة القائمة، و هي الطالبة الوحيدة بين 100 طالب أتوا من ليبيا للدراسة بمدرسة طيران في أيرلندا، بدأ حلمها في مدينة بنغازي وهي في سنِّ الثالثة.

وبثَّت «التلفزيون العربي» تقريرًا مصوَّرًا عن ملاك التي تدرس في أكاديمية أتلانتا للطيران، لتصبح قائدة طائرات مدنية.

تقول: «منذ كنت صغيرة كنت أحلم بالطيران، لكن الناس كانوا يسخرون مني، يستهينون بحلمي وطموحي، وهذا كان دافعًا لي، عندما يكون لديك حلمٌ يجب أن تتبعه».

فيما يقول مدرب الطيران، دانيال لينشاليوم: «من النادر أنْ يكون لدينا أناث طالبات عمومًا، لكن الآن لدينا طالبة من العالم العربي التي تتدرَّب معنا، إنَّها ملاك، هي طالبة استثنائية، لديها قدرات رائعة تتمتع بشخصية جيدة، طيار قوي».

المزيد من بوابة الوسط