تعرف على يوميات أشهر أطباء التجميل في غزة

ما بين الأمل في تجاوز ما خلفته نيران العدو والرغبة في إطلالة أفضل، يتراوح سعي نساء غزة للحصول على خدمات أطباء التجميل، في القطاع الذي تحكمه حركة حماس، ويبلغ تعداد سكانه 1.8 مليون نسمة.

يقول أشهر أطباء التجميل في غزة، الدكتور صلاح الزعانين، إن أسباب زيارة المرضى عيادته تتباين، لكن أغلبها يدور عن الرغبة في إصلاح ندوب خلفها إطلاق نار وانفجار قنابل، مضيفًا أن هناك من الرجال والنساء من يريدون كل شيء من أول تجميل الأنف إلى تكبير الأثداء، وفق ما نقلت عنه «رويترز»، الثلاثاء.

ويمكن تفسير الإقبال المتزايد على عيادة الزعانين بأنه جراح التجميل الوحيد في غزة، ممن يحملون مؤهلات من أوروبا، حيث تلقى تعليمه في اليونان، كما أنه يستورد بشكل منتظم معدات حديثة من أوروبا، للتجاوب مع الطلب.

وقال الزعانين، الذي يمارس مهنته منذ 30 عامًا: إن «المرأة هي المرأة في كل العالم، قد تتحدث النساء بلغات مختلفة ولكن في النهاية للمرأة الرغبات والمتطلبات نفسها فيما يتعلق بالحياة وبالجمال».

إقبال متزايد
وقبل ثلاثة أعوام كان الزعانين لا يكاد يرى إلا حالتين يوميًا، واليوم يصل العدد إلى 15.

ويريد آخرون أشياء تتراوح بين الحقن بالبوتوكس إلى شفط الدهون وعمليات تجميل الأنف والأثداء

وفي أحد الأيام الماضية كان ثمانية رجال ونساء ينتظرون في صالة العيادة تمهيدًا للدخول إلى غرفة الفحص، وكان البعض يعاني تشوهًا جراء إصابات من الحروب بين إسرائيل وحماس منذ العام 2008، ويريد آخرون أشياء تتراوح بين الحقن بالبوتوكس إلى شفط الدهون وعمليات تجميل الأنف والأثداء.

يقول الزعانين: «لما شاب أو صبية أنفه كبير ومش حلو... بنعمل له إياه (أنفه) وبيصير شكله أو شكلها أفضل وحلو وتجد نفسيتهم تغيرت كمان».

وفي غزة تصل نسبة البطالة إلى 45%، ويبلغ دخل الفرد 950 دولارًا سنويًا، ومن الغريب أن يستطيع الأهالي دفع الأموال القليلة التي يملكونها على جراحات التجميل، لكن الزعانين قال إن الرغبة في الحصول على مظهر أفضل شيء عالمي، حتى في حال تردد سكان غزة في بداية الأمر.

الأزواج على علم
ولا يقوم بعمليات تتعارض مع الممارسات الدينية، وفق قوله لـ«رويترز»، ويتأكد من أن الأزواج على علم واطلاع عندما يقدم علاجًا للزوجات.

وتلقى محمد الذي أصيب في الحرب التي وقعت العام الماضي بين حماس وإسرائيل علاجًا للأعصاب المتهتكة في ساقيه بعدما فقد كمية كبيرة من لحمه. وبعد مضي شهرين يقول إن ساقيه تبدوان أفضل، وأن الألم قد زال.

فيما قالت امرأة خضعت في الآونة الأخيرة لعملية تكبير للثديين في عيادته قالت إنها سعيدة للغاية بالنتيجة، وتابعت: «أشعر بثقة أكثر بنفسي حاليًا... وأبتسم كلما نظرت إلى نفسي في المرآة».

المزيد من بوابة الوسط