محكمة تقر بشخصية معنوية لأفراس نهر بابلو إسكوبار

أفراس نهر كانت مملوكة لبابلو إسكوبار في كولومبيا في نوفمبر 2013 (أ ف ب)

للمرة الأولى، أقرت محكمة أميركية بشخصية معنوية لحيوانات، إذ منحت هذه الصفة لأحفاد أفراس نهر كان يملكها بابلو إسكوبار.

وتكاثرت هذه الحيوانات في كولومبيا، منذ وفاة تاجر المخدرات الشهير قبل ثلاثة عقود، حسب «فرانس برس»، الجمعة.

ومُنح هذا الإقرار، في إطار معركة قضائية ترمي إلى إعاقة عملية القضاء عليها.

وكان بابلو إسكوبار، في أوج نشاطه، استورد أفراس نهر إلى حديقة الحيوانات التي كان يملكها في مزرعته في نابوليس على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب معقله ميديين.

وبعد القضاء عليه سنة 1993 على يد قوات الأمن الكولومبية، بيعت أكثرية الحيوانات (بينها نحام وردي وزرافات وحمير وحشية وكنغر)، غير أن أفراس النهر بقيت وتكاثرت لتشكل ما بات يُعرف بأكبر مستوطنة لهذه الحيوانات خارج إفريقيا.

واستحالت هذه الحيوانات تدريجا همّاً بيئيا وتهديدا للسكان مع الإبلاغ عن هجمات على صيادين.

وبمواجهة هذه المشكلة، بدأت الحكومة الكولومبية تعقيم الحيوانات. واستُخدمت خصوصا أسلحة مزودة سهاما تحوي مادة مانعة للحمل بدل اعتماد التعقيم الجراحي.

وتقدم المحامي لويس دومينغو مالدونادو في يوليو بالتماس قضائي باسم أفراس النهر في كولومبيا، يقرّ بشخصية قانونية للحيوانات. وترمي الخطوة إلى منع القضاء الرحيم على أفراس النهر، ودفع الحكومة إلى اعتماد دواء تعقيم غير ذلك الذي تستخدمه حاليا.

وفي هذا الإطار، تقدمت جمعية «أنيمل ليغل ديفنس فاند» (إيه إل دي إف) للرفق بالحيوانات بطلب للسماح لخبيري تعقيم في الولايات المتحدة بالإدلاء بشهادتهما لدعم الالتماس.

ووافقت كارين ليتكوفيتز، وهي قاضية في إحدى المحاكم الفدرالية بولاية أوهايو في وسط الولايات المتحدة الغربي، على هذا الطلب الأسبوع الماضي باسم القانون الأميركي الذي يسمح «لأي شخص معني» بالمطالبة بالتقدم بشهادة أميركية في نزاع قضائي يقام في الخارج. والمقصود بالأشخاص المعنيين في هذه الحالة هي أفراس النهر في القضية المثارة في كولومبيا.

حركة عالمية
ورأى المحامي عن «إيه إل دي إف» كريستوفر بيري في تصريحات لوكالة فرانس برس أن لهذا القرار أهمية مزدوجة: «بداية، هو سيحمي أفراس النهر من الموت، وهي النتيجة المباشرة».

وأضاف «بصورة عامة أكثر، هذا أول مثال حسي لمحكمة أميركية تسمح للحيوانات بممارسة حق قانوني باسمها».

وأشار إلى حالات أخرى تشق طريقها إلى المحاكم الأميركية. وتمثل الجمعية على سبيل المثال جوادا يدعى «جاستس» («عدالة») في قضية مرتبطة بإساءة معاملة وإهمال لحيوان.

وقال بيري إن تأثير هذا القرار الأميركي الجديد على حالات أخرى ليس مؤكدا، «لكن من المؤكد أنه أمر مهم في إطار أوسع للنقاش بشأن حقوق الحيوانات». وأخذت الحركة لمنح صفة قانونية للحيوانات بعدا عالميا أيضا.

ففي 2014، قررت محكمة أرجنتينية أن قردا من نوع أورانغ أوتان تعرض لتسميم غير مبرر في حديقة حيوانات بوينوس أيرس. وهو بات يعيش في ملجأ بولاية فلوريدا الأميركية.

المزيد من بوابة الوسط