جثة «محمية فلوريدا» تعود لخطيب غابي بيتيتو

غابرييل بيتيتو تتحدث مع شرطيين تدخلوا لفض إشكال نشب بينها وبين خطيبها براين لاندري في 12 أغسطس 2021 (أ ف ب)

ثبت فعليا أن الرفات البشري، الذي عُثر عليه في محمية طبيعية في فلوريدا، يعود إلى خطيب المسافرة الأميركية الشابة المقتولة غابي بيتيتو، حسب الشرطة الفدرالية الأميركية، الخميس.

وفي بيان، أوضح مكتب التحقيقات الفدرالي أن «مقارنة البيانات المتعلقة بالأسنان أثبتت أن الرفات البشري الذي عُثر عليه» في المحمية «يعود إلى براين لاندري» الذي توارى في سبتمبر الماضي بعد عودته إلى منزل ذويه من دون غابرييل بيتيتو إثر رحلة طويلة عبر الولايات المتحدة».

وكان الشاب (23 عاما) الذي رفض الإجابة عن أسئلة المحققين قبل تواريه وُصِف بأنه شخص «ذو أهمية للتحقيق» في مقتل خطيبته. ولم توضح الشرطة طبيعة هذا الرفات البشري.

وكان براين لاندري وغابي بيتيتو (22 عاما) غادرا نيويورك في يوليو الماضي في شاحنة أعدت خصيصا لهذه الرحلة التي كان من المفترض أن تستمر أربعة أشهر. وواظبا خلال رحلتهما على نشر صور ومقاطع فيديو على «إنستغرام» و«يوتيوب» عن مختلف محطات رحلتهما تظهر المناظر الخلابة للمتنزهات الوطنية في الغرب الأميركي.

لكنّ لاندري الحليق الرأس عاد من الرحلة وحيدا في الأول من سبتمبر، قبل الموعد الذي كان من المقرر أن يعود فيه، فيما لم يكن والدا غابي بيتيتو يعرفان عنها شيئا منذ نهاية أغسطس.

عملية بحث واسعة
وقدمت عائلة غابي بيتيتو بلاغا عن فقدانها في 11 سبتمبر، لكنّ براين لاندري رفض قطعيا الإجابة عن أسئلة المحققين، وما لبث أن توارى، مما أدى إلى إطلاق عملية بحث واسعة عنه.

وأصدرت الشرطة الفدرالية مذكرة توقيف في حق لاندري بعدما وُجهت إليه تهمة التزوير في استخدام بطاقة ائتمان.

وساهم مقطع فيديو نشرته شرطة بلدة موآب الصغيرة في ولاية يوتا في جعل لاندري عنصرا رئيسيا في التحقيق.

وظهرت غابرييل بيتيتو في هذا المقطع وهي تبكي داخل سيارة بعدما تدخلت الشرطة في 12 أغسطس على إثر شجار بين الشابين.

وقال لاندري لعناصر الشرطة «إنها تنفعل أحيانا»، موضحا أن خلافا نشب بينهما وأنها ضربته بهاتفها.

ثم عُثر على جثة الشابة في 19 سبتمبر بالقرب من متنزه غراند تيتون الوطني في ولاية وايومينغ (شمال غرب)، وأظهر تشريحها أنها قضت خنقا.

وبعد أسابيع من البحث، مشّطت الشرطة محمية كارلتون غير البعيدة من منزل الشابين، وهي «منطقة شاسعة ووعرة في بعض المواضع» وتضم مستنقعات، على ما أوضحت الشرطة.

تماسيح وأفاعٍ
وأشارت الشرطة في منشور عبر فيسبوك إلى أن «فرق البحث تتولى مهمة خطرة وهي تتقدم داخل مستنقعات مليئة بالتماسيح والأفاعي».

وعثرت الشرطة في المحمية، إضافة إلى الرفات، على «مقتنيات شخصية تخص براين لاندري، من بينها حقيبة ظهر ودفتر ملاحظات»، في منطقة كانت «حتى وقت قريب تحت الماء»، وفق ما أعلن المحقق في الشرطة الفدرالية مايكل ماكفرسون الأربعاء.

وأكد وكيل عائلة لاندري المحامي ستيفن برتولينو أن والدَي الشاب، كريس وروبرتا لاندري، «أُبلغا بأن الرفات (...) يعود فعلا» إلى نجلهما.

وبرزت تساؤلات عن مضمون دفتر الملاحظات الذي عُثر عليه قرب رفات براين لاندري، وعما إذا كان انتحر أم قُتل بفعل المخاطر الموجودة في المحمية.

وأفاد المحقق ماكفرسون الأربعاء بأن خبراء الطب الشرعي سيبقون في الموقع «ربما أياما عدة»، في محاولة للإجابة عن أسئلة كثيرة لا يزال الغموض يكتنفها.

وحظيت قضية اختفاء غابي بيتيتو ثم عملية البحث عن خطيبها بتغطية إعلامية مكثفة ورافقها سيل من المنشورات والتعليقات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى درجة أنها أثارت جدلا في شأن انعدام التوازن بين الاهتمام بحالات اختفاء النساء البيض ومقتلهن، وتلك التي تطال نساء من الأقليات.

لقطة شاشة من مقطع فيديو للشرطة يظهر براين لاندري (يسار) في 12 أغسطس 2021 في موب بولاية يوتا الأميركية (أ ف ب)

المزيد من بوابة الوسط