هكذا قُتلت «المسافرة الأميركية» غابي بيتيتو

غابرييل بيتيتو تتحدث مع شرطيين تدخلوا لفض إشكال نشب بينها وبين خطيبها براين لاندري في 12 أغسطس 2021 (أ ف ب)

قُتلت المسافرة الأميركية الشابة، غابي بيتيتو، التي أثار مقتلها ضجة واسعة في البلاد، «خنقًا» حسب نتائج تقرير الصفة التشريحية. وهذه النتيجة تعيد إلى الضوء التساؤلات في شأن دور خطيبها، الذي لا يزال البحث عنه جاريًا، وفق «فرانس برس»، الأربعاء.

وقال الدكتور برنت بلو، من سلطات مقاطعة تيتون في ولاية وايومينغ (شمال غرب) حيث تم العثور على جثة الشابة (22 عامًا) في 19 سبتمبر إن «سبب الوفاة هو الخنق وهي جريمة قتل».

وأضاف أنها قُتلت قبل ثلاثة إلى أربعة أسابيع من العثور على جثتها، قرب متنزه غراند تيتون الوطني، من دون أن يعطي مزيدًا من التفاصيل عن تشريح الجثة.

وتبحث السلطات بصورة حثيثة عن خطيبها براين لاوندري (23 عامًا)، لكنها لم تتوصل بعد إلى العثور عليه. ويوصف لاندري منذ أيام بأنه شخص «ذو أهمية للتحقيق»، وقد وُجِّهت إليه تهمة التزوير في استخدام بطاقة ائتمان، في ظل عدم توافر أدلة دامغة أخرى.

ووصف محامي عائلة لاندري ستيفن برتولينو في تصريح لوسائل الإعلام الأميركية وفاة الشابة «في هذه السن المبكرة» بأنه «مأساة». لكنه شدَّد على أن بريان لاندري مطلوب فقط لاستخدامه بطاقة خطيبته المصرفية.

وكان الشابان غادرا نيويورك في يوليو الفائت في شاحنة أعدت خصيصًا لهذه الرحلة التي كان من المفترض أن تستمر أربعة أشهر. وواظبا خلال رحلتهما على نشر صور ومقاطع فيديو على «إنستغرام» و«يوتيوب» عن مختلف محطات رحلتهما تظهر المناظر الخلابة للمتنزهات الوطنية في الغرب الأميركي.

لكنّ لاندري عاد وحيدًا بالحافلة إلى منزل والديه في نورث بورت بولاية فلوريدا، حيث كان يقيم مع خطيبته. وقدمت عائلة غابي بيتيتو بلاغًا عن فقدانها في 11 سبتمبر، مشيرة إلى أنها لم تعد تعرف عنها شيئًا منذ نهاية أغسطس الفائت.

سيرك إعلامي
وما لبث مستخدمو الإنترنت أن نشطوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي للعثور على الشابة، وتلقفت وسائل الإعلام القضية. وساهم مقطع فيديو نشرته شرطة بلدة موآب الصغيرة في ولاية يوتا في تعزيز الشكوك في دور لاوندري.

وظهرت غابي بيتيتو في هذا المقطع وهي تبكي داخل سيارة بعدما تدخلت الشرطة في 12 أغسطس على إثر شجار بين الشابين. وقال لاندري لعناصر الشرطة «إنها تنفعل أحيانًا»، موضحًا أن خلافًا نشب بينهما وأنها ضربته بهاتفها.

طالع: تفاصيل جريمة قتل هزت الولايات المتحدة

ويعود آخر اتصال مباشر بين غابي بيتيتو وأسرتها إلى 21 أغسطس، بحسب ما أفاد والدها جوزف. أما والدتها فقالت أنها تلقت آخر رسالة نصية منها في 30 أغسطس لكنها لم تتأكد من أن ابنتها هي التي كتبتها.

وبعد الإبلاغ عن فقدان غابي، رفض براين لاوندري قطعيًا الإجابة عن أسئلة شرطة نورث بورت، وما لبث أن توارى. وتثير ملاحقة الشرطة لخطيب غابي بيتيتو في محمية تضم مستنقعات في فلوريدا، ثم تدخل صائد جوائز من نجوم تلفزيون الواقع، اهتمامًا كبيرًا لدى مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة والعالم، إذ يتابعون ويعلقون على كل مراحل التحقيق.

وأقيمت مراسم تشييع غابي بيتيتو في 26 سبتمبر الفائت قرب نيويورك على الرغم من أن جثمانها لا يزال في وايومينغ.

وأثارت التغطية الإعلامية الواسعة للقضية جدلًا في شأن انعدام التوازن بين الاهتمام بحالات اختفاء النساء البيض ومقتلهن، وتلك التي تطال نساء من الأقليات.

وانتقد الدكتور بلو الثلاثاء «السيرك الإعلامي» في شأن تحقيق يتناول «واحدة من ضحايا العنف المنزلي الكثيرات في كل أنحاء البلاد». وأضاف: «من المؤسف أن هذه الوفيات الأخرى لا تحظى بتغطية مماثلة لهذه» القضية في وسائل الإعلام.

المزيد من بوابة الوسط