الألمان يصطادون طعامهم

الصيادة الألمانية شانا رايز في 7 يناير 2021 في أزبيزهايم (أ ف ب)

في ألمانيا، تلقى تراخيص الصيد إقبالًا متزايدًا من السكان، حيث يُذبح 3.5 مليون رأس من الأبقار سنويًا.

ولا يوحي شكل شانا رايز الخارجي بأنها صيادة، لكنّ ما يميّز هذه الشابة الألمانية أنها تحرص على ألا تتناول إلا لحوم الطرائد البرية التي تصطادها بنفسها؛ بحيث تكون واثقة من مصدرها، شأنها في ذلك شأن عدد متزايد من مواطنيها، وفق «فرانس برس».

وتقول الشابة (28 عاما) والتي تضع قرطا في أنفها وجدّلت شعرها بضفائر «دريدلوكس» الإفريقية الطراز «من المهمّ جدّا بالنسبة لي أن أعرف من أين تأتي اللحوم التي أتناولها».

واعتمدت شانا رايز التي تُعنى بزراعة الكروم في بلدة أزبيزهايم قرب ماينس (وسط ألمانيا الغربي) نظام غذاء نباتيًا لمدّة 10 سنوات قبل أن تعاود أكل اللحم بعد الاستحصال على رخصة صيد.

وتضرّرت سمعة هذا القطاع السيّئة أصلا خلال جائحة (كوفيد-19)، إثر بؤر الإصابات المتفشّية في المسالخ، لا سيّما في أوساط عمّال شركة «تونيز» الرائدة في هذا المجال.

وكشفت تلك الأحداث عن ظروف عمل مشينة للأجانب المتعاقدين من الباطن مع شركات القطاع التي توفّر لحوما منخفضة التكلفة.

وتصرّح نيكولي روميغ (47 عاما) المدرّسة في مدرسة في أوفنباخ (وسط) التي تهوى ممارسة الصيد في أوقات فراغها «يقول الناس إنهم لم يعودوا يريدون استهلاك هذا النوع من اللحوم».

وتُعدّ روميغ بمساعدة صديق متخصّص في تحضير اللحوم المقدّدة عدّة أصناف من اللحوم من الطرائد التي تصطادها، كاللحم المفروم أو النقانق أو أقراص لحم الكبد أو اللحم المشرّح للشواء.

ومن هواة الصيد الآخرين، أولف غريتر (55 عاما) الذي يصنع النقانق ويبيع كلّ إنتاجه «قبل حتّى الانتهاء من تحضيره».

مزيد من الرخص
وباتت فكرة استهلاك لحوم الطرائد التي يصطادها الصياد تلقى رواجا متزايدا في أوساط الألمان، بحسب الاتحاد الوطني للصيد (ياغدفيرباند) الذي أحصى في نهاية العام 2020 حوالي «390 ألف» ممارس لهذه الهواية، «أي أكثر بنسبة 25% مما كان عليه الحال قبل 30 عاما»، بحسب الناطقة باسم الاتحاد آنا مارتينزون.

وسعى 19 ألف مرشّح إلى الحصول على رخصة صيد العام الماضي في ألمانيا وقُبِل 80% منهم، «أي ضعف النسبة المسجّلة قبل 10 سنوات»، على حدّ قول مارتينزون.

ويسعى هؤلاء الصيادون المبتدئون إلى فهم «كيفية تفاعل الغابة والحقول والحيوانات»، على ما يصرّح ألكسندر بولفرز مدير مدرسة للصيد في إيمزلاند في ساكسونيا السفلى (شمال) تمنح أكثر من 600 رخصة في السنة.

تغيير الصورة
تسعى شانا رايز النشطة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى «إخراج الصيد من قوقعته» وإعطائه صورة أقلّ قساوة. وتقول الشابة التي يتابعها أكثر من 20 ألف متابع على «إنستغرام»، «يقضي الأمر أيضا بالتركيز على الموائل الإحيائية والتباحث مع المزارعين في شؤون الاقتصاد الحرجي».

ويتشارك الشقيقان بول (25 عاما) وغيرولد (22 عاما) رايلمان شغفهما بالصيد مع متابعيهما على «فيسبوك» الذين يتخطّى عددهم 30 ألفا. غير أن منشوراتهما تلقى نقدا لاذعا أيضا.

وتقول ساندرا فرانتس الناطقة باسم جمعية «أنيمال رايتس واتش» التي تُعنى بالرفق بالحيوانات إن «قتل حيوان لا صلة له بتاتا باحترام حياته. وما من مبرّر منطقي للصيد».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط