أول تظاهرة نسوية في دكار ضد «ثقافة الاغتصاب»

مشاركات في تظاهرة مناهضة للعنف ضد النساء في دكار، 3 يوليو 2021 (أ ف ب)

تظاهر عشرات المدافعات عن حقوق النساء، السبت، في دكار بوجوه مكشوفة للتنديد بتراخي القضاء والتسامح المفرط في المجتمع السنغالي تجاه العنف ضد المرأة.

وتجمعت حوالي ثلاثين امرأة في ساحة الأمة، المكان التقليدي للتظاهرات في العاصمة السنغالية، بناء على دعوة من «تجمع النسويات في السنغال لمناهضة العنف ضد المرأة»، وهي جمعية أُنشئت بعد قضية اغتصاب مراهقة أثارت ضجة كبيرة في البلاد، وفق «فرانس برس».

وحملت المتظاهرات اللواتي جلسن ضمن دائرة، لافتات كُتب عليها «أوقفوا الإفلات من العقاب» و«دعونا نحطم العنف وليس النساء» أو «أوقفوا ثقافة الاغتصاب». وارتدت كثيرات منهن قميصًا كتب عليه «العدالة لجميع الـ لويز».

«لويز» هو الاسم المستعار لفتاة في سن 15 عامًا تقدمت بشكوى في مايو ضد أحد رفاقها في المدرسة الفرنسية في سالي جنوب دكار، بتهمة اغتصابها.

المتهم الذي يقول إن العلاقة حصلت بالتراضي، هو شاب في سن 19 عاما وابن صحافي معروف في البلاد، ما أعطى القضية صدى إعلاميًا كبيرًا. كما يواجه الشاب تهمة نشر فيديو حميم للفتاة القاصرة.

وقالت إيفا راسور إحدى المتظاهرات: «رغم الشكوى المقدمة، لم يُفعل أي شيء لمدة شهر وسُمح له بإنهاء سنته الدراسية. كانت لويز تصطدم بوجوده يوميًا في المدرسة، تحت أنظار أولئك الذين شاهدوا الفيديو. لقد ضقنا ذرعًا».

ولم يُقبض على المتهم إلا بعد الكشف قبل نحو عشرة أيام عن الشكوى في وسائل الإعلام السنغالية.

ورغم تواضع حجمها، فإن هذه التظاهرة تشكل أول تجمع نسوي في السنغال، البلد الأفريقي ذي المجتمع «الذكوري للغاية»؛ حيث تبقى حالات الاغتصاب غالبًا طي الكتمان في الإطار العائلي، وفق إيفا راسور.

المزيد من بوابة الوسط