«فيسبا» تحتفل بعيدها الـ75

امرأة تقف بجانب دراجة فيسبا، 11 أغسطس 2019، سيرفينيا ، قرب جبال الألب الإيطالية (أ ف ب)

احتفلت الدراجة النارية الإيطالية الصغيرة «فيسبا»، الجمعة، بعيدها الخامس والسبعين.

ومن لم ير ملصق فيلم «رومان هوليداي» العام 1953 مع أودري هيبورن وغريغوري بيك، لن يفهم بسهولة سبب افتخار الإيطاليين وتعلقهم بدراجتهم، وفق «فرانس برس».

فعلى الملصق الخاص بهذه الكوميديا الرومانسية الحائزة ثلاث جوائز أوسكار، يركب النجمان هوليوود دراجة «فيسبا» أمام موقع الكولوسيوم الأثري في روما، وفي الفيلم يمضيان يوماً يتجولان على السكوتر في المدينة الخالدة، والهواء يطيّر شعرهما.

يعود تاريخ «فيسبا» إلى 23 أبريل 1946، عندما تم تسجيل أول براءة اختراع لتصنيعها في إيطاليا.

ويُروى أن اختيار اسم «فيسبا» (ويعني «الدبور» بالإيطالية) يعود إلى أن مؤسس الشركة التي تتولى تصنيع هذه الدراجات علّق لدى سماعه صوت المحرّك قائلاً «يبدو وكأنه دبور»، إذ ذكّره بأزيز الحشرة الطائرة.

وبعد مرور 75 عاماً أنتجت خلالها 19 مليون دراجة، لم تفقد هذه العلامة التجارية الأيقونية شيئاً من سحرها في عيون عشاقها، على الرغم من المشاكل التي تواجه قيادتها في روما، إذ إن عجلاتها الصغيرة لا تتناسب مع الحفر والحصى الزلقة التي تميز شوارع العاصمة الإيطالية.

وقال ماركو غويرييري، وهو مُحاسب أربعيني من روما: «أستخدم فيسبا منذ 12 عاما وهذه ثالث دراجة من هذا النوع أمتلكها».

وأضاف: «فضلتها على الدراجات اليابانية لأنها أكثر تميزاً، إضافة إلى أنها مصنوعة من المعدن لا من البلاستيك، وهي أكثر قدرة على المقاومة»، مشيراً إلى أنها «وسيلة نقل عملية بشكل أساسي».

رمز للمكانة
لكنّ ماركو لاحظ أن «فيسبا» التي كانت في البداية وسيلة نقل شعبية ومتاحة للجميع «لم تعد وسيلة نقل» لكثير من الناس، بل باتت «رمزاً للمكانة». وقال: «في الحي الذي أعيش فيه، كل من نجحوا لديهم فيسبا».

واعتبرت شركة «بياجيو» التي تتولى تصنيع «فيسبا» في منشور على موقعها الإلكتروني أن الدراجات التسعة عشر مليوناً التي أنتجتها خلال سنواتها الخمس والسبعين «هي كلها بمثابة قصص لشباب وشابات من كل أنحاء العالم شعروا بالحرية على دراجتهم المفضلة». ولاحظت أن «فيسبا رافقت حياتهم ومثّلت مشاعر الحرية والرغبة فيها».

وتُصنَّع «فيسبا» منذ بداياتها العام 1946 في موقع بونتيديرا في توسكانا (شمال وسط إيطاليا)، لكن لها موقعان آخران لتصنيعها أقيما في السنوات الأخيرة في الهند وفيتنام.

المزيد من بوابة الوسط