منظمة كشفية أميركية تبيع لوحات فنية لتعويض ضحايا الاعتداءات الجنسية

أحد الكشافة يتولي إغلاق بوابة مخيم لمنظمة «بوي سكاوتس أوف أميركا» في مابل ديل بولاية يوتا، 8 مايو 2018 (أ ف ب)

تطرح المنظمة الكشفية الرئيسية في الولايات المتحدة «بوي سكاوتس أوف أميركا» للبيع مئات الأعمال الفنية بينها نحو 60 لوحة للرسام نورمان روكويل، وستخصص ريعها للمساهمة في تعويض آلاف الأشخاص الذين شكوا تعرضهم لاعتداءات جنسية داخل المنظمة.

ووفقًا للوثائق المقدمة إلى محكمة الإفلاس في ديلاوير هذا الأسبوع، تعتزم المنظمة التي تواجه نحو مئة ألف شكوى تتعلق بالاعتداءات الجنسية بيع 59 عملا للرسام النيويوركي الشهير (1894-1978)، وفق «فرانس برس».

وتعكس الأعمال التي تعود إلى المرحلة الممتدة من 1916 إلى 1976 التعاون الطويل بين روكويل والحركة الكشفية. ولأسماء بعض لوحاته ارتباط وثيق بتقاليد الحركة الشبابية ومنها «ذي سكاوتماستر» و«ذي كامب فاير».

ولم تحدد الوثائق المقدمة إلى المحكمة القيمة التقديرية لهذه اللوحات. وأوضحت «بوي سكاوتس أوف أميركا» في بيان أصدرته الأربعاء، أن الأعمال المعروضة للبيع التي تمثل تقريبا كل لوحات روكويل البالغ عددها 65 عن الكشافة، وهي معروضة حاليا في متحف بشمال أوهايو، لم تُخمّن بعد.

ووفقا لمتحف «نورمان روكويل» الواقع في ستوكبريدج بولاية ماساتشوستس (شمال شرق الولايات المتحدة)، بدأ الفنان التعاون مع الكشافة وهو في سن مبكرة، في العام 1912، وعّين بعد بضع سنوات مديرا فنيا لمجلة «بويز لايف» التي تصدرها المنظمة الكشفية.

وشهدت «بوي سكاوتس أوف أميركا» في السنوات الأخيرة فضيحة اعتداءات جنسية ضخمة ظهرت إلى العلن العام 2012.

وفي نهاية فبراير 2020، وهو الموعد النهائي للإفادة من صندوق التعويضات، أعلن نحو 100 ألف شخص أنفسهم ضحايا اعتداءات جنسية داخل المنظمة، أي ما يوازي ثماني مرات عدد الشكاوى المقدمة ضد رجال الدين الكاثوليك الأميركيين، وفقًا لمحامين يمثلون ضحايا هذه الانتهاكات.

وبسبب هذه الاتهامات التي أدت إلى دعاوى قضائية عالية الكلفة، تقدمت «بوي سكاوتس أوف أميركا» بطلب إشهار إفلاسها في فبراير 2020، وهي تسعى إلى جمع 300 مليون دولار على الأقل لدفع التعويضات للضحايا، بحسب وسائل إعلام أميركية.

وتؤكد المنظمة التي أسست العام 1910 وتضم نحو مليوني عضو أن «لديها حاليا سياسة صارمة لحماية الشباب».