بريطانيا تودع توم مور «بطل» كفاحها ضد «كورونا»

البريطاني توم مور الذي جمع الملايين لموظفي خدمة الصحة الوطنية (أ ف ب)

صفق رئيس الوزراء البريطاني وزعيم المعارضة ومواطنون عاديون على مدى دقيقة، مساء الأربعاء، للمقاتل السابق خلال الحرب العالمية الثانية توم مور، غداة وفاته عن مئة عام جراء «كوفيد-19»، تقديرًا لجهوده في جمع مبلغ قياسي دعما للطواقم الطبية في مواجهة «كورونا».

وعند الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينيتش، خرج رئيس الوزراء بوريس جونسون أمام مقر رئاسة الحكومة برفقة شريكة حياته كاري سايموندز وصفقا دقيقة، في لفتة تكريم لهذا الرجل الذي استحال «بطلا» في بريطانيا، وفق «فرانس برس».

وكتب جونسون في تغريدة: «في هذا المساء، وجهنا تحية إلى الكابتن سير توم مور وجميع العاملين الصحيين الذين كرّمهم من خلال جمعهم الأموال».

ولبّى بريطانيون كثر من منازلهم دعوة رئيس الوزراء إلى التصفيق مدة دقيقة للمقاتل السابق، بينهم زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر.

وأثارت وفاة «الكابتن توم» إثر مضاعفات إصابته أخيرًا بفيروس «كورونا»، سيلا من رسائل التكريم، من الملكة إليزابيث الثانية إلى البيت الأبيض مرورًا بالأمم المتحدة.

كما التزم النواب البريطانيون دقيقة صمت، الأربعاء، في مجلس العموم حدادا على مور. وكان المقاتل السابق في الحرب نجح في جمع نحو 33 مليون جنيه استرليني (45 مليون دولار) لصالح موظفي الخدمة الصحية الوطنية «إن إتش إس» الذين يكافحون تفشي فيروس «كورونا» خلال فترة الإغلاق الأولى في الربيع الفائت. وكان هذا أكبر مبلغ يجمعه شخص واحد في حملة خيرية.

وأصبح توم مور بفضل هذا الإنجاز من المشاهير، حتى إن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وصفه بأنه «كنز وطني».

كما حظيت الأمتار الأخيرة من تحدّ قطعه المقاتل السابق قضى بالمشي مئة لفة في حديقته، باهتمام إعلامي كبير، حتى إن القنوات التلفزيونية نقلت وقائع الإنجاز مباشرة على الهواء، كذلك الأمر مع عرض سلاح الجو الملكي لمناسبة بلوغه عامه المئة الذي حصل خلاله على 140 ألف بطاقة معايدة.

حتى إن الملكة إليزابيث الثانية كسرت حجرها المنزلي لمنحه وساما تكريميا خلال مراسم في قصر ويندسور.

المزيد من بوابة الوسط