شاب بساق واحدة في غزة يطمح إلى احتراف رياضة الـ«باركور»

الشاب الفلسطيني محمد عليوة يعرض مهاراته في رياضة الـ«باركور» في مدينة غزة، 4 يناير 2021 (أ ف ب)

مستندًا إلى عكازيه، يقفز الشاب محمد عليوة نحو تحقيق حلمه بأن يصبح محترفًا في رياضة باركور، وهو يتنقل برشاقة بين كتل إسمنتية خلفتها الحروب الإسرائيلية الثلاث الأخيرة غرب مدينة غزة في القطاع الفقير والمحاصر.

ازداد شغف محمد (18 عامًا) بهذه الرياضة الحديثة العهد في القطاع، بعد أن فقد ساقه اليمنى قبل عامين برصاص إسرائيلي، وفق «فرانس برس».

وأُصيب محمد حين كان قاصرًا خلال مشاركته في «مسيرات العودة» التي دأبت الفصائل الفلسطينية على تنظيمها أسبوعيًّا على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل منذ العام 2018، قبل أن تصبح شهرية لتتوقف بعدها كليًّا مع انتشار جائحة «كوفيد-19».

وانطلقت رياضة باركور القائمة على الوثب من نقطة إلى أخرى وتخطي عوائق وأسطح داخل المدن، في فرنسا في تسعينات القرن الماضي، قبل أن تنتشر في مختلف أرجاء العالم بما في ذلك في القطاع.

خلال زيارته إلى مستشفى الأطراف الصناعية والتأهيل في شمال غزة يتحدث عليوة عن شغفه باللعبة.

ويقول: «بعد إصابتي أصبحت رياضة باركور تحديًا أمامي، شعرت بأني إذا نجحت في هذه اللعبة الخطرة والصعبة، فإن اجتياز أي أمر آخر في الحياة يصبح سهلًا».

ويضيف الشاب المقيم في حي الشجاعية غرب مدينة غزة، الذي دمرته إسرائيل خلال حربها الأخيرة على القطاع في العام 2014، «شعرت بالحماسة وأنا أرى أصدقائي يلعبون الباركور أمامي».

ويستطرد قائلًا: «طلبت منهم مساعدتي على السير بواسطة العكازين تدريجيًّا، إذ بدأت بالتأرجح ثم القفز مثلهم».

ويضيف: «أشعر بالإحباط أحيانًا، حين ألعب الباركور، أشعر بأني قد لا أتمكن من المشي بساقين مرة ثانية، لكني ما زلت قادرًا على القفز والتحليق. هذا يمنحني طاقة هائلة».

ويختار اللاعبون مناطق تعاني دمارًا كبيرًا كمواقع للتدريب، نظرًا لتنوع الارتفاعات في هذه الأماكن المقفرة، إلى جانب توفيرها مساحات واسعة للعب بحرية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط