لمواساة عائلاتهم.. خياطة مكسيكية تصنع دمى دببة من ثياب المتوفين بـ«كورونا»

وسط مدينة مكسيكو، 16 ديسمبر 2020 (أ ف ب)

ابتكرت إحدى الخياطات في المكسيك طريقة لمواساة أولئك الذين فقدوا أحد أفراد أسرتهم بسبب جائحة «كوفيد-19»، تتمثل في استخدام دمى الدببة المصنوعة من ملابس المتوفى.

وانتقلت إيرنديرا غيريرو (55 عامًا) من خياطة كمامات الوقاية إلى صناعة هذه الدببة بهدف استخدامها لغرض لم يكن متوقعًا.

وتشرح لوكالة «فرانس برس» في مشغلها في سيوداد خواريز، بشمال المكسيك على الحدود مع الولايات المتحدة، أن ما تسعى إليه هو «مساعدة الناس على طي الصفحة بهذه الدمية التي تربطهم بالمتوفى وتساعد على اندمال جروحهم».

وتبيع غيريرو كل دمية لقاء 600 بيزو (نحو 30 دولارًا)، وتتصل العائلات بالخياطة عبر «فيسبوك».

وتلاحظ غيريرو أن دمى الدببة التي تصنعها تساعد في تخفيف آلام العائلات التي لا تتاح لها في كثير من الأحيان الفرصة لإلقاء النظرة الأخيرة على موتاها الذين يتم إرسالهم مباشرة من المستشفيات إلى محارق الجثث أو المقابر.

ويلجأ البعض إلى إقامة جنازات أو مراسم تشييع افتراضية تقتصر على عدد محدود من الأقارب.

وصنعت الخياطة لأراسيلي راميريز، وهي مكسيكية في الخمسين، دبدوبًا من سترة منقوشة كان يرتديها والدها.

وقالت راميريز: «كان يحب هذه السترة كثيرًا لأنها كانت تدفئه. في كل مرة أمسك بها، أشعر كأني أحمل قطعة منه في يدي».

وخيطت على القطيفة عبارة موجهة لأفراد عائلة الراحل: «هذه قطعة ملابس كنت أرتديها. في كل مرة تقبلونها، أريدكم أن تعلموا أنني هنا. أحبكم»، والتوقيع «والدكم».

وتتابع راميريز: «يساعدني ذلك على أن أدرك أنه رحل، وأن أقول له وداعًا وأشكره على كل ما علمني إياه وكل ما قدمه لي».

ككثر غيرها، لم تستطع راميريز إقامة وداع لوالدها، ولم يتمكن سوى ثمانية أفراد من عائلتها، من بينهم هي نفسها، من زيارة قبره.

وسُجّلَت في المكسيك إلى اليوم 1.55 مليون إصابة مثبتة بالمرض و135682 حالة وفاة.

المزيد من بوابة الوسط