زبَّالون «سبايدرمان» في الصين

«زبّال على طريقة سبايدرمان» يتحضر للنزول في جانغيايي وسط الصين، 12 نوفمبر 2020 (أ ف ب)

من على ارتفاع 400 متر، في أعلى أحد جبال الصين، ينزل عمال جمع القمامة بالحبال، كما يفعل «الرجل العنبكوت» مستعينًا بخيوطه، ويبقون معلّقين في الجو فوق الفراغ لينظفوا السفح من النفايات التي يرميها بعض السياح، ما دفع إلى إطلاق تسمية «الزبّالون السبايدرمان» عليهم.

يضع يانغ فيو خوذة واقية، ويلف جسمه بحزام ثم يلقي بحبل من فوق درابزين جسر زجاجي للمشاة، يمتدّ بين طرفَي جبل تيانمن في جانغيايي «وسط الصين»، وفق «فرانس برس».

لا يعرف الخوف طريقًا إلى قلب عامل النظافة البالغ 48 عامًا، فهو، بحسب ما يقول بكثير من الثقة بالنفس: «معتاد على ذلك».

وبسترته البرتقالية اللون، وكيس القمامة الأسود على ظهره، يخطو فوق الدرابزين ليبدأ بالانحدار عشرات الأمتار.

بصبر، يلملم يانغ فيو النفايات العالقة على طول الجرف، وهو معلّق في الجوّ، لا ضمانة لحياته سوى حبل مثبت على الصخر بواسطة خطافات، ويمسكه أيضًا بإحكام زملاؤه الذين بقوا على الجسر.

وعندما يعود يانغ فيو من مهمته بهمة سواعد رفاقه مدعومة ببكرة تعينهم على سحب الحبل صعودًا، يعدد محتوى «غلته» اليومية فيقول: «سبق والتقطت قناني مياه، وأكياسًا، ومناديل. وفي أيام المطر، نجد أيضًا بين النفايات المرمية معاطف قابلة للاستخدام مرة واحدة».

ويضيف: «منذ بدء جائحة كوفيد-19، انضمت الكمامات هي الأخرى إلى اللائحة».

ونجحت الصين إلى حد كبير في احتواء «كوفيد-19» منذ الربيع وعادت الحياة إلى مسارها الطبيعي. لكن كثرا من الصينيين يواصلون وضع الكمامات على سبيل الحماية، حتى في الطبيعة.

المزيد من بوابة الوسط