خدمات مبتكرة في فنادق برشلونة للتكيف مع الأزمة

امرأة تنظف الكراسي في فندق كلاريس ببرشلونة، 22 أكتوبر 2020 (أ ف ب)

اضطر سيرجي بينو للانتقال إلى برشلونة لأغراض العمل وهو فضّل، بدلا من أن يستأجر شقّة، أن ينزل في فندق، مستفيدًا من الإمكانات الجديدة التي باتت متاحة في الفنادق في ظل الوباء.

السواد الأعظم من فنادق هذه المدينة الإسبانية التي تجذب أعدادا غفيرة من السيّاح مغلق، غير أن القلة القليلة التي أبقت أبوابها مفتوحة تكثف الجهود لاستقطاب زبائن من نوع جديد، والتعويض عن تراجع عدد الزوّار الأجانب في الأشهر الأخيرة، وفق «فرانس برس».

ويكيّف البعض منشآته مع متطلبات العمل من بعد، في حين يقدم البعض الآخر إقامات طويلة بأسعار مخفضة لمنافسة سوق تأجير المساكن التقليدية. وتقوم فنادق أيضًا بتقديم عروض فاخرة للسكان المحرومين من السفر الذين يتسنى لهم خوض تجربة السياح في مدينتهم.

ويتمتع سيرجي بينو في فندق «غاليري» الذي بات بمثابة «المنزل» الذي يقيم فيه بغرفة وصالة للتمارين البدنية وحوض سباحة ومنتجع للاستجمام وموقع للعمل من بعد، وذلك كلّه في مقابل 900 يورو في الشهر.

ويخبر بينو وهو يجلس أمام الحاسوب في قاعة للاجتماعات تحوّلت إلى «مساحة عمل مشتركة» أن «المكان أوسع هنا وأكثر هدوءا. وفي وسعي التركيز على العمل وما من مصدر للإزعاج».

أرخص من الشقة
كان سيرجي بينو الذي انتقل من رياضة كرة السلة إلى ريادة الأعمال مضطرا لقطع مسافة 70 كيلومترا من منزله إلى برشلونة مرّات عدّة في الأسبوع. وعندما بحث عن شقة يستأجرها، تبيّن له أن الفندق صفقة أفضل.

وجيرانه في الفندق هم موظفون يعملون مثله من بعد أو أزواج انتقلوا إلى الموقع ريثما تنجز أعمال في شققهم أو أشخاص كان من المفترض أن يسافروا إلى الخارج وقد أرجئ سفرهم بسبب الوباء.

وتقول مارتا غولوبارديس، المديرة العامة لهذه المجموعة الفندقية التي لها فروع أيضًا في ملقة «جنوب إسبانيا» وجزيرة مايوركا: «لدينا ثمانية أشخاص ينزلون هنا و24 حجزا آخر قريب الأمد».

وأغلقت المؤسسة أبوابها بين مارس وأكتوبر وعند إعادة فتحها، كانت قد كيفت منشآتها مع متطلبات العمل من بعد، مع مساحات عمل مشتركة وغرف تحولت إلى مكاتب وطاولات عمل حلت محل الأسرّة.

ولا مجال للمقارنة بين العائدات المالية حاليا وتلك التي كانت تسجّل في السابق، غير أن هذه الإيرادات «تسمح بتوفير عمل للموظفين والحدّ من الخسائر»، حسب قول غولوبارديس.

وانتهجت مؤسسات كثيرة هذا النهج ويعرض بعضها غرفا بـ600 يورو في الشهر، أي بسعر أقل من إيجار شقة صغيرة.

وتروج فنادق أخرى لتجارب رفيعة المستوى، مثل فندق يقدم إقامة ليلية لمن يختار تناول مأدبة عشاء في مطعمه المصنف نجمة واحدة.

المزيد من بوابة الوسط