كيف أصبحت «البطة» رمزا للاحتجاج؟

منذ أن استخدم المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية البط القابل للنفخ، لحماية أنفسهم من خراطيم المياه، التي لجأت إليها الشرطة الشهر الفائت لتفريقهم، باتت هذه البطة رمزا للاحتجاج هناك.

وتشهد بانكوك إقبالا كبيرا على إنتاج وشراء أشياء على شكل بطة صفراء، ومنها مثلا قبعات ومقاطع شعر وقمصان ونعال، حسب «فرانس برس».

وكان من المفترض أصلا أن تكون البطة القابلة للنفخ بمثابة قارب للنشطاء، الذين أرادوا الاقتراب من البرلمان التايلاندي خلال مناقشته إصلاحات محتملة للدستور، نظرا إلى أنه يقع على ضفة نهر.

طالع: 18 مصابا في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للديمقراطية في تايلاند

لكنّ هذه المحاولة باءت بالفشل بفعل كثافة انتشار الشرطة، ولجوئها إلى استخدام خراطيم المياه والغاز المسيّل للدموع ضد الحشد. لكن سرعان ما انتشرت على شبكة الإنترنت صور المحتجين وهم يحتمون بالمراكب الصفراء، وهي على شكل بط، ويستخدمونها دروعًا.

ومنذ ذاك اليوم في منتصف نوفمبر، أصبحت البطة الصفراء رمزًا للاحتجاجات التي تهز تايلاند منذ أشهر، وترفع مطالب إصلاحية عدّة، من بينها ما يتعلق بالنظام الملكي الذي يعتبر التطرق إليه من المحرّمات.

وفي أيام قليلة، انتشرت بكثافة لدى الباعة الجائلين أغراض من كل الأنواع تستوحي البطة.

وقالت بائعة فقاعات الصابون راتيكارن سايهور: «نريد أن نجعل التظاهرات (...) حافلةً بالأفكار الإبداعية التي تظهر ميلنا إلى الاحتجاج بسلام ومن دون عنف».

أما سام، وهو متظاهر يبلغ 30 عاما، فلاحظ أن البط ساعد الحركة الاحتجاجية على الانتصار على السلطات في حرب الصورة.

وأضاف: «لدينا بعض البط الجميل لمواجهة شرطة مدججة بالأسلحة، وهذا يُظهر أننا الأفضل». وليست هذه المرة الأولى التي يُستخدم البط الأصفر رمزًا للتحدي والاحتجاج.

ففي العام 2013، عُرضت في ميناء هونغ كونغ منحوتة للفنان الهولندي فلورنتين هوفمان على شكل بطة قابلة للنفخ يبلغ ارتفاعها 16 مترًا، وسرعان ما أصبحت محورًا للجدل.

بادر أحد مستخدمي الإنترنت إلى إدخال تعديلات على صورة شهيرة لقمع المتظاهرين في تيانانمن في بكين العام 1989 من خلال استبدال البط بالدبابات الصينية، مما دفع نظام بكين إلى حظر كل عمليات البحث عبر الإنترنت باستخدام عبارة «بطة صفراء كبيرة».

كذلك كانت دمى البط المطاطية العملاقة موضوع احتجاجات في البرازيل في العام 2016 خلال حملة للإطاحة باليسارية ديلما روسيف التي كانت تتولى الرئاسة آنذاك.

وأصبح البط الأصفر أيضا رمزًا للاحتجاج في روسيا العام 2017 عندما ظهر أن رئيس الوزراء آنذاك ديمتري ميدفيديف يمتلك العديد من العقارات الفاخرة، يضم أحدها بركة بني في وسطها منزل للبط.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط