«القتل الرحيم» خيار أخير لإنهاء معاناة حيتان جانحة في أستراليا

أشخاص يحاولون مساعدة حيتان طيارة جنحت عند خليج ماكواري في جزيرة تاسمانيا جنوب أستراليا، 23 سبتمبر 2020 (أ ف ب)

اضطر عناصر إغاثة أستراليون، الخميس، إلى اعتماد القتل الرحيم لحيتان طيارة كانت قد صمدت إثر جنوحها عند خليج في تاسمانيا، بعدما نفق 380 حيوانا آخر من الفصيلة عينها في هذه الحادثة المصنفة من الأكبر من نوعها في المنطقة.

وتخوض السلطات المحلية منذ أربعة أيام سباقا مع الزمن بدأ على إثر جنوح الحيتان عند جروف رملية في خليج على الساحل الغربي لجزيرة تاسمانيا. ونجحت فرق الإغاثة في إنقاذ 88 من هذه الحيوانات، وفق «فرانس برس».

وقال مدير هيئة المتنزهات الطبيعية في تاسمانيا نك ديكا «ما زال بعض الحيوانات على قيد الحياة ونظن أنها في حالة تتيح لنا أن ننقلها من مكانها».

وأوضح أن فرق الإغاثة التي تقوم بمهمة «مضنية جسديا»، ستتابع عمليات الإغاثة حتى هبوط الليل وأيضا يوم الجمعة.

وأمضى حوالي ستين شخصا، بينهم إخصائيون في حماية البيئة وموظفون في مزارع مجاورة لتربية الحيوانات البحرية، ساعات في مياه خليج ماكواري هاربر الجليدية، وسط صيحات الحيتان المنازعة.

وقال عنصر الإغاثة سام ثالمان «إنه أمر مؤثر».

إنهاء الأوجاع
وتعيش هذه الحيوانات مأساة كبيرة لدرجة دفعت السلطات إلى القضاء على أربعة حيتان طيارة على الأقل لمداواة أوجاعها.

وقال كريس كارليون عالم الأحياء البحرية في وزارة البيئة في تاسمانيا إن أسلوب القتل الرحيم اعتُمِد مع هذه الحيوانات الأربعة «في وقت سابق (الخميس) باستخدام أسلحة نارية وذخائر خاصة».

وأضاف «ثمة حيوانات أخرى ندرس اللجوء إلى الخيار عينه معها حاليا من منظور الطب البيطري».

وأوضح كارليون أن «هذا الأمر يعتمد حصرا على أسباب مرتبطة بالرفاه الحيواني. إنه أمر نفكر فيه باستمرار ولا نلجأ إليه إلا في حال الضرورة».

وركّز المسعفون جهودهم، الخميس، على 20 إلى 25 دلفينا غارقا جزئيا، باستخدام سفن عُلقت بها حبال لمواكبتها إلى عرض البحر.

لكن بات هؤلاء مضطرين حاليا إلى التفكير بالطريقة الأفضل لإزالة جيف ما يقرب من 400 حيوان نافق من هذه الثدييات.