«كورونا» يُدخل فنادق جنيف «في العناية الفائقة»

لافتة فندق «غراند أوتيل» الفاره في مدينة جنيف السويسرية، 14 يوليو 2020 (أ ف ب)

حرمت جائحة «كوفيد-19» فنادق جنيف الفارهة من زبائنها الذين يشكّل المتموّلون من الأوساط المالية والدبلوماسية جزءا أساسيا منهم، وسط مخاوف من اضطرار مؤسسات عريقة إلى الإغلاق بعد صيف «كارثي» على القطاع.

ويقول رئيس جمعية أصحاب الفنادق في جنيف ومدير فندق «فيرمونت غراند أوتيل» في المدينة تييري لافاليه: «قطاعنا في العناية الفائقة حاليا وثمة خطر على حياته»، وفق «فرانس برس».

وبعد سنتي ازدهار في 2018 و2019 مع نحو 3.2 مليون ليلة فندقية في جنيف سنويا، يواجه القطاع في 2020 تبعات وباء «كوفيد-19» الذي شكّل ما يشبه «التسونامي الاقتصادي» حسب لافاليه.

وبنتيجة ذلك، لم يتجاوز عدد الليالي الفندقية في جنيف في العام الجاري 693 ألفا حتى نهاية يوليو، مع توقعات بألا يتعدى هذا العدد 1.3 مليون ليلة نهاية العام، أي ما يوازي المستوى الذي سُجّل في 1954، في فترة كانت المدينة تعد نصف عدد الفنادق الموجودة حاليا.

وتصيب الظاهرة بطبيعة الحال كل المدن الأوروبية الكبرى، لكن الوضع دقيق بشكل خاص في جنيف، نظرا إلى طبيعة الزبائن الذين ينتمون خصوصا إلى الأوساط الدولية والدبلوماسية.

ويوضح أدريان جونييه المدير العام لهيئة جنيف للسياحة والمؤتمرات أن السياحة المسماة ترفيهية «أي الزبائن الفرديون» «لا تشكّل في الواقع سوى ربع نشاط الفنادق في جنيف».

أما النسبة المتبقية فهي للنزلاء المشاركين في المؤتمرات والمنتديات واجتماعات الشركات، إضافة إلى الزبائن المتعاملين مع منظمات الأمم المتحدة التي تدير مقارا لها في المدينة السويسرية.

لكن في الأشهر الأخيرة «لم يعد هناك مؤتمرات ولا سياحة أعمال كما أن الأمم المتحدة تعمل بوتيرة بطيئة، ما يجعل جنيف أكثر مدن سويسرا تضررا مع تراجع بـ63% في نسبة الإشغال الفندقي مقارنة مع 2019 في الفترة ما بين يناير ويوليو. كما سيصل التراجع إلى 75% في نهاية 2020»، وفق رئيس فندق «فيرمونت».