مسابقة ملكة جمال فنزويلا 2020 مسجلة وبلا جمهور

إحدى المرشحات للقب ملكة جمال فنزويلا خلال تسجيل المسابقة، 18 سبتمبر 2020 (أ ف ب)

كانت هايداليك أوربانو تحلم بأن تتعلم المشي على منصة عرض الأزياء التي يفترض بكل طامحة إلى لقب ملكة جمال فنزويلا 2020 أن تستعرض جمالها عليها أمام الجمهور، لكنّ جائحة «كوفيد-19» جعلت الشابة تكتفي بمتابعة دروس عن بُعد.

وتروي هايداليك أوربانو، وهي طبيبة جراحة في الخامسة والعشرين وإحدى المتنافسات الاثنتين والعشرين على لقب ملكة جمال فنزويلا أن «متابعة دروس افتراضية في مجال مشية العارضات كان أمرًا معقدًا».

وتقول لوكالة «فرانس برس»: «كنت أحلم بأن أذهب كل يوم إلى لا كوينتا (مركز إقامة مسابقة ملكة الجمال في كاراكاس)، لكننا تأقلمنا، ولست نادمة إطلاقًا على كوني عشت المسابقة خلال فترة الجائحة».

واضطر المنظّمون إلى الابتكار عبر تطبيقي «زوم» و«واتساب» وغيرهما، من منطلق احترام تدابير الحجر التي فرضتها السلطات الفنزويلية سعيًا إلى احتواء فيروس «كورونا المستجد». وسُجِّلَت رسميًّا في هذا البلد البالغ عدد سكانه 30 مليونًا أكثر من 67 ألف إصابة بهذا الفيروس، وأدى إلى وفاة 555 شخصًا.

وتؤكد مديرة المسابقة نينا سيسيليا، التي كانت أول فنزويلية تفوز بلقب «مس إنترناشيونال» العام 1985، أن «كل شيء انقلب رأسًا على عقب بسبب تدابير الحجر» التي فرضتها حكومة الرئيس نيكولاس مادورو قبل ستة أشهر.

في الواقع، خلافًا لمسابقات السنوات المنصرمة، لن تنقل المسابقة الخميس مباشرة، بل ستكون سُجلَت خلال الأيام السابقة لهذا الموعد.

أما لويزيت ماتيران (24 عامًا) المُشاركة في المسابقة فترى أن «أصعب ما في الأمر كان التمارين التي سبقت افتتاح (المسابقة) من خلال «زوم+»، لكنها تضيف: «لقد تأقلمنا وتمكنا من تقديم استعراض رائع».

أجمل السهرات
وتكتسب مسابقة ملكة الجمال أهمية كبيرة في فنزويلا إلى درجة أنها سمّيت «أجمل السهرات». وغالبًا ما تتألق ملكات الجمال الفنزويليات في المسابقة العالمية، وفازت سبع منهنّ بلقب ملكة جمال الكون، وست بتاج ملكة جمال العالم، وتوجت ثماني في مسابقة «مس إنترناشيونال».

لكن الأزمة الاقتصادية التي تعانيها فنزويلا منذ سبع سنوات دفعت إلى تكييف المسابقة مع هذا الوضع، فاضطرت إلى التخلي عن جانب كبير من الفخامة التي كانت تتصف بها سابقًا.

ومع ذلك، كان للمتنافسات الأسبوع المنصرم عرض حضوري أمام لجنة تحكيم. وقبل تقديمهن الغرض أمام اللجنة، وضعن اللمسات الأخيرة على تبرجهن وتسريحاتهن، بمساعدة مزيني الشعر واختصاصيي الماكياج الذين وضعوا جميعًا كمامات، اتقاء لعدوى فيروس «كورونا المستجد».

وكانت أُجريت أصلًا فحوص لجميع العاملين في فريق التنظيم ولكل المرشحات، تفاديا لأي خطر.