سويسرا تدشن نفقا جديدا عبر جبال الألب

ديتر شوانك، يسار، وفنسنت دوكرو قي كامورينو (جنوب سويسرا)، 3 سبتمبر 2020 (أ ف ب)

دشنت سويسرا، الجمعة، نفق تشينيري، وهو الثالث والأخير من مشروع كبير للسكك الحديد عبر جبال الألب، يتوقع أن يؤدي إلى تحول في مجال نقل البضائع بين شمال أوروبا وجنوبها. 

وبعد تدشين نفق لوتشبرغ سنة 2007 وآخر في سانت-غوتهارد سنة 2016، يأتي هذا النفق الجديد الواقع في إقليم تيتشينو الجنوبي الذي ينطق سكانه بالإيطالية، ليشكل الحلقة الأخيرة من خط السكك الحديد الجديد في الألب (إن إل إف إيه) الذي من شأنه تيسير حركة نقل البضائع عبر القطارات من خلال ربط روتردام في هولندا بجنوة في إيطاليا، وفق «فرانس برس».

ويكمن الهدف أيضًا بالحد من أعداد الشاحنات التي تعبر منطقة جبال الألب مع إتاحة عبور البضائع عبر هذا المشروع للسكك الحديد. 

كما سيسمح هذا النفق الذي من المرتقب أن يبدأ تشغيله في ديسمبر بتقصير رحلات عدة لركاب القطارات. 

فعلى سبيل المثال، لن تستغرق الرحلة من زيوريخ إلى ميلانو التي أصبحت أسرع بفضل نفق سانت-غوتهارد سوى ثلاث ساعات و17 دقيقة في بادئ الأمر قبل أن تنخفض مدتها إلى ثلاث ساعات، في مقابل ثلاث ساعات و40 دقيقة حاليًا. 

ولطالما تطلب نقل البضائع في سويسرا قاطرات صلبة لعبور الممرات الجبلية وعمليات تفريغ وشحن مضنية عند الحدود لوضع شبه المقطورات على متن القطارات قبل عبور البلد. 

تسهيل عمليات النقل 
لكن من شأن هذا المشروع الجديد، الذي يخفض فارق الارتفاع بين المواقع المختلفة، أن يسهل كثيرًا عملية نقل البضائع في منطقة الألب الجبلية. 

وقال فانسان دوكرو مدير هيئة السكك الحديد الفدرالية (سي إف إف) على هامش تقديم النفق للإعلاميين عشية تدشينه «إنها الحلقة الأخيرة التي تسمح لنا بمد خط سكك مسطح عبر الألب».

وأردف: «قد يتسنى لنا في المستقبل تسيير قطارات شحن بطول 750 مترًا قادرة على نقل 2100 طن من البضائع». 

واستعرض دوكرو المزايا المراعية للبيئة لهذا المشروع، موضحا أن هذا النفق يتيح مرور ما يوازي نحو 3 آلاف شبه مقطورة عبر السكك الحديد الجديدة في الألب، ما من شأنه أن يسمح بتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدل «900 طن في اليوم الواحد».

وكلف خط السكك الحديد الجديد في الألب الذي صوت عليه السويسريون في استفتاء في 1992 ثم في 1994 نحو 24 مليار فرنك سويسري. وهو ممول بجزء منه من الرسوم المفروضة على المركبات الثقيلة. ويشمل ثلاثة أنفاق، كان سانت-غوتهارد الأغلى كلفة بينها مع ميزانية بلغت 12,2 مليار فرنك سويسري، في مقابل 3.6 مليار لنفق تشينيري. 

ويعد نفق سانت-غوتهارد الممتد على 57 كيلومترًا أطول نفق في العالم.