جامعة صينية تثير الجدل بحض طالباتها على ارتداء ملابس محتشمة

جامعة غوانغشي دعت الطالبات إلى ارتداء الملابس المحتشمة (أرشيفية: الإنترنت)

أثار إصدار جامعة صينية توصيات تحذر طالباتها من ارتداء ملابس «غير محتشمة» في الحرم الجامعي لـ«تجنب الإغواء» موجة غضب عارم بين رواد شبكة الإنترنت في هذه الدولة التي تعد محافظة اجتماعيا.

ووردت هذه التوصية التي أصدرتها جامعة غوانغشي في جنوب الصين، ضمن إرشادات سلامة للطالبات الجديدات تتألف من 50 نقطة، وتشمل أيضا حض النساء على تجنب الخروج بمفردهن، وفق «فرانس برس».

وحذّرت الإرشادات الطالبات من «ارتداء ملابس وتنانير بخصر منخفض تكشف الخصر والظهر والجسد بشكل مفرط، وذلك لمنع إثارة الغواية».

وأضافت «في بعض الأوقات من غير المناسب ارتداء الكعب العالي الذي يقيد الحركة».

وما إن انتشرت هذه الإرشادات الصادرة الشهر الماضي بين مستخدمي شبكة الإنترنت، حتى انهالت الانتقادات على جامعة غوانغشي التي أشارت إلى أن النساء يتحملن مسؤولية الاعتداءات الجنسية.

وكتب مستخدم صيني على منصة ويبو التي تشبه تويتر «لماذا تعتبر حرية المرأة في ارتداء الملابس إغواءً؟ السبب الرئيسي هو أن قلوب بعض الرجال غير نظيفة».

وأضاف «آمل أن يذكر النص في المستقبل: يجب على بعض الرجال تصحيح أفكارهم». وكتب مستخدم آخر «لم تتعرض أي امرأة للاغتصاب بعد، لكن جامعة غوانغشي استعدت لتشويه سمعتهن».

وحظي الموضوع بأكثر من 210 ملايين مشاهدة وآلاف التعليقات على موقع ويبو حتى الأربعاء.

ومع تنامي الغضب تجاه هذه الإرشادات، حاول أحد أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الدفاع عنها الثلاثاء، لافتا إلى الحاجة لـ«سلوك حضاري» في الحرم الجامعي، وفق موقع «ذا بايبر» الصيني.

ونقل عن الأستاذ الجامعي الذي لم يكشف عن اسمه قوله «ارتد ما يروق لك شرط عدم الدخول إلى الجامعة». 

ومن التوصيات الأخرى للطالبات أن يمشين بسرعة خلال عبورهن الأنفاق المخصصة للمشاة وعدم لحاقهن بالغرباء. 

واتخذت الصين بعض الخطوات لتلبية مطالب حركة «مي تو» الناشئة في الصين، مع إقرار أول ميثاق مدني في مايو يتوسع في تعريف التحرش الجنسي.

لكن لا يزال من الصعب تحقيق العدالة في العديد من جرائم الاعتداء الجنسي في الصين، وذلك بسبب التقاليد المحافظة وتردد العديد من النساء في الإبلاغ عن هذه الاعتداءات.

المزيد من بوابة الوسط