أزمة «كورونا» تفاقم ظاهرة الزيجات المبكرة في آسيا

ليا (18 عامًا) وزوجها راندي (21 عامًا) يطلبان بركة الوالدين بعد زواجهما، 25 يوليو 2020 (أ ف ب)

كانت ظاهرة زيجات الأطفال السائدة في إندونيسيا والهند وباكستان وفيتنام انحسرت بفضل حملات وسعت النفاذ إلى التعليم والخدمات الصحية، لكن وباء «كوفيد-19» الذي قضى على وظائف كثيرة يهدد بتدهور الوضع.

والخطر كبير اليوم بسبب خسارة الكثير من الأهالي أعمالهم نتيجة الأزمة الصحية وعجزهم عن تلبية احتياجات أطفالهم، وفق «فرانس برس».

وتقول شيبرا جان المسؤولة عن الفرع الآسيوي من منظمة «غيرلز نوت برايدز» غير الحكومية، «كل التقدم الذي أنجزناه في العقد الأخير سيصبح على المحك»، مردفة: «إن زيجات القاصرات تأتي نتيجة اللامساواة بين الجنسين والمنظومات الذكورية. وكل ذلك تفاقم في ظل جائحة كوفيد-19».

وكل سنة تُزوج نحو 12 مليون فتاة في العالم قبل بلوغها الثامنة عشرة من العمر، بحسب الأمم المتحدة التي تطالب بتدابير طارئة لامتصاص الصدمات التي ولدتها الجائحة، وإلا سيشهد العالم في خلال السنوات العشر المقبلة 13 مليون زيجة إضافية لقاصرات.

وبدأت رقعة هذه الظاهرة تتسع في آسيا.

وتقول رولي سينغ، التي تدير حملة «1 ستيب 2 ستوب تشايلد ماريدج» في الهند، «شهدنا ارتفاعًا في زيجات القاصرات خلال فترة العزل العام. مع انتشار البطالة، يصعب على العائلات تلبية حاجاتها، فتعتبر أنه من الأجدى تزويج الفتيات».

جيل «كوفيد»
تخبر موسكن البالغة من العمر 15 عامًا أن والديها اللذين لديهما ستة أطفال آخرين ويعملان في تنظيف شوارع مدينة فاراناسي الهندية أجبراها على الزواج بجار يبلغ 21 عامًا.

وتقول الفتاة، والدموع تنهمر من عينيها، «أهلي فقراء. ماذا عساهم يفعلون غير ذلك؟ ناضلت كثيرًا، لكنني استسلمت في نهاية المطاف».

ويعد التعليم السلاح الأقوى للتصدي للزيجات المبكرة، غير أن إغلاق المدارس خشية انتشار الفيروس فيها حرم ملايين التلامذة من العلم. والوضع يزداد سوءًا بالنسبة إلى فتيات المناطق الأكثر فقرًا.

في بداية أغسطس، دعا 275 مسؤولًا سابقًا وخبيرًا في شؤون التعليم وعالم اقتصاد، في رسالة مفتوحة، الحكومات والهيئات الدولية، مثل البنك الدولي ومجموعة العشرين، إلى ضمان ألا تخلف أزمة كورونا جيل كوفيد.. يُحرَم من التعليم وفرص أخرى».

وفي الهند، لحظت منظمات غير حكومية ارتفاعًا شديدًا في الزيجات المبكرة التي تعتبرها العائلات حلًّا لمشاكلها المالية الناجمة عن أزمة «كورونا»، من دون أن تحسب حسابًا لتداعيات هذا الوضع على الفتيات.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط