30 إسرائيليا يغتصبون قاصرا

فتاة تحمل لافتة خلال تظاهرة في تل أبيب ضد العنف الجنسي في 23 أغسطس 2020 (أ ف ب)

شكّلت حادثة اغتصاب قاصر، في إسرائيل، شرارة لما وُصف بالنسخة المحلية من حركة «أنا أيضًا» المناهضة للاعتداءات الجنسية.

وتنتشر على منصات التواصل الاجتماعي شهادات عن اعتداءات جنسية تعرضت لها إسرائيليات، إثر الادعاءات بتعرض فتاة في السادسة عشرة من العمر للاغتصاب في أحد فنادق مدينة إيلات الساحلية، على يد ثلاثين رجلًا، حسب «فرانس برس».

وانطلقت حملة «متساد هناشيم» (المسيرة النسائية) التي يسعى القائمون عليها إلى منح الإسرائيليات منصة للتعبير عن معاناتهن جراء الاعتداءات الجنسية. ويؤكد شعار الحملة أن «كل امرأة تعلم جيدًا أن ثمة أكثر من ثلاثين مغتصِبًا في البلاد».

وتحث الحملة عبر صفحتها على «فيسبوك» النساء اللواتي تعرضن لانتهاكات جنسية على التسجيل في منصة «أكثر من ثلاثين» مع كشف أسماء المعتدين والسن عند حصول الوقائع.

وتقول المجموعة النسوية في منشور باللغتين العبرية والعربية: «المعطيات الصعبة للعنف ضد المرأة معروفة جيدًا، ولكن حان الوقت لربط البيانات بالأسماء والإظهار لصانعي القرار أن مشكلة مجتمعنا ليست في الحقيقة مجرد 30 مغتصبًا».

وتوضح روتي كلين (29 عامًا) إحدى القائمات على الحملة: «سنعطي هذه القائمة الطويلة بالأسماء إلى الحكومة وسنطلب منها الموافقة على طلبات جمعيات النساء لتغيير السياسة في مواجهة العنف».

وتصدرت قضية الاغتصاب الجماعي في إيلات عناوين نشرات الأخبار التلفزيونية في 20 أغسطس بعد المعلومات الصحفية عن تناوب ثلاثين رجلًا على اغتصاب فتاة قاصر في حالة سكر داخل فندق بعدما اصطفوا في طابور أمام الغرفة بانتظار دورهم. وفي الليلة نفسها، سارت تظاهرات في مدن إسرائيلية عدة دعمًا للفتاة.

ونفذ الآلاف، الأحد الماضي، إضرابًا للتنديد بالعنف الجنسي ضد النساء بعدما وصلت ترددات هذه القضية حتى رأس الدولة العبرية.

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو: «ما حصل صادم! لا أجد أي كلمة أخرى. الجريمة لا تطاول فتاة فحسب بل إنها جريمة ضد الإنسانية».

العنف الجنسي يطاول الجميع
وجمعت حملة «أكثر من 30» منذ إطلاقها نهاية الأسبوع الفائت أكثر من ألف شهادة، بحسب روتي كلين التي تشير إلى أن «صدمة الاغتصاب الجماعي في إيلات هذه ذكّرتنا بأننا جميعًا على المركب نفسه».

وتوضح: «عندما تشعرين بأنكِ لست وحيدة، تبدئين بالكلام، لتنضم إليك بعدها أخريات، واحدة تلو الأخرى»، لافتة إلى أن «قائمة الشهادات آخذة في الازدياد».

وتقول إيلانا وايزمان (36 عامًا) وهي من مؤسسي حركة «هاتسيكيريوت» المناهضة لـ«ثقافة الاغتصاب» إن إسرائيل تشهد بلا شك «صحوة ضمير» جماعية.

وتضيف: «منذ نحو شهرين، تنشر المشاركات الإسرائيليات في الحملة شعارات نسوية على جدران مدن عدة، بينها: كلا، معناها كلا، ولستِ وحدكِ».

وتوضح أن قضية الاغتصاب في إيلات شكلت «عنصرًا حفازًا» غير أن إسرائيل تشهد عمليات اغتصاب يوميًّا من دون أي اهتمام إعلامي.

وتشير تقديرات الشرطة إلى أن 84 ألف امرأة يتعرضن سنويًّا للاعتداء الجنسي في إسرائيل، أي بمعدل 230 يوميًّا، وفق اتحاد مراكز مساعدة ضحايا الاعتداءات الجنسية في البلاد.

وتلفت وايزمان إلى أن «امرأة من كل خمس في إسرائيل تتعرض للاغتصاب خلال حياتها، وواحدة من كل ثلاث تتعرض للاعتداء الجنسي (...) العنف الجنسي يطاول جميع النساء».

المزيد من بوابة الوسط