«سانتا كلوز» مع الصغار في العيد رغم الجائحة

أحد لقاءات سانتا كلوز الحاشدة مع الصغار لتوزيع هدايا عيد الميلاد (أ ف ب)

بدأ الأطفال في أنحاء العالم يشعرون بالقلق قبل أربعة أشهر من عيد الميلاد، وما يشغل بالهم هو ما إذا كان سانتا كلوز سيتمكن هذه السنة من المجيء حاملاً كيس هداياه الشهير، رغم ظروف جائحة «كوفيد-19».

لحسن حظ الأطفال، ثمة خطة في جعبة جيمس لوفل، وهو مدير شركة لتنظيم الاحتفالات.

فبينما يتمتع معظم الناس بعطلتهم السنوية خلال شهر أغسطس ويستلقون على الشواطئ، ينكب لوفل على الإعداد لليلة الميلاد الباردة، ويركّز اهتمامه على الآتي من أيام فصل الشتاء، وفق «فرانس برس».

ككل سنة منذ 25 عامًا، بدأ صاحب شركة «مينيستري أوف فن» في لندن منذ اليوم بإعداد فريقه المؤلف من 50 سانتا كلوز.

في العام المنصرم، بلغ عدد الحجوزات نحو ألف، مما جعل 2019 سنة استثنائية، فما الوضع هذه السنة؟

يقول لوفل: «معظم طلبات الحجوزات تقدّم عادةً في أغسطس»، مضيفًا: «هذه السنة، لدينا النصف تقريبًا».

ويتابع: «لم يلغ الناس حجوزاتهم، لكنهم غير متأكدين مما يمكن أن يفعلوا. لقد تلقينا معلومات متناقضة عما هو مسموح وغير مسموح. ثمة التباس كبير»، لكنه يطمئن الناس إلى أن «سانتا كلوز سيتمكن من المجيء» لمشاركتهم فرحة العيد هذه السنة.

«لا عيد من دون سانتا كلوز»
وتتخذ المواقع التي يقيم فيها سانتا كلوز عادةً لقاءات جماعية، إجراءات تنظيمية لإدارة حشود الصغار المتعطشين إلى مشاهدة الرجل ذي اللحية البيضاء والزي الأحمر الآتي من بلاد الصقيع. لكنّ هذه التدابير ستكون هذه السنة أكثر صرامةً إذ تهدف إلى منع تفشّي فيروس كورونا المستجدّ.

ويرى لوفل أن لا داعي لإلغاء اللقاءات مع سانتا كلوز أو تأجيلها، بل كل المطلوب هو بعض التعديلات التي تتيح تأمين سلامة الجمهور وطمأنة الأهل وأصحاب المتاجر.

فكلّ سانتا كلوز من «جيشه» الميلادي سيكون مزوّدًا كمامة من المخمل الأحمر والفرو الأبيض مصممة خصيصًا ومدمجة في زيّه. ويمكن أن يصل ثمن كل زيّ إلى نحو ألف جنيه إسترليني (1110 يورو) شاملاً اللحى المصنوعة يدويًّا.

وستوضع الهدايا بين موزعيها من الـ«سانتا كلوز» ومتسلميها من الصغار، للابقاء على مسافة آمنة بينهم. وستوضع الهدايا على مزلجة صغيرة، بدلاً من أن توزع مباشرة وتسلّم باليد.

ويرى لوفل أن من المهم جدًا ألا يكون سانتا كلوز ضحية إضافية للجائحة. ويقول «لا يمكن الاحتفال بعيد الميلاد من دون سانتا كلوز”.ويضيف «علينا أن نفعل ما يجب لتسير الأمور. هذا مهم جدًا. فبالنسبة إلى الأطفال، لقاء سانتا كلوز حدث كبير فعلاً».

ويختم قائلاً «نحب جميعًا فكرة السحر الذي يأتينا به سانتا كلوز، ونستحق هذا السحر أكثر من أي وقت مضى. لقد كانت سنة فظيعة، ونحتاج إلى هذا الفرح».

المزيد من بوابة الوسط