تورنتو تسعى لإنقاذ سنديانة يزيد عمرها عن كندا الحديثة

سنديانة يزيد عمرها على ثلاثة قرون في نورث يروك بأنتاريو، 12 يوليو 2020 (أ ف ب)

في ظل ناطحات السحاب التي تزداد طولًا، ترص تورنتو الصفوف للمحافظة على فصل من تاريخها يتمثل بسنديانة ارتفاعها 24 مترًا، تعود لقرون عدة متكئة على منزل خاص.

تريد البلدية شراء المنزل وهدمه لإقامة فسحة متاحة للعامة حول الشجرة، إلا أن جائحة «كوفيد-19» عرقلت هذه الخطط، وفق «فرانس برس».

وتهيمن السنديانة الحمراء التي قد يكون عمرها 300 سنة على حي نورث يورك في شمال المدينة المترامية الأطراف. وهي من أقدم الأشجار في أكبر مدينة في كندا، البالغ عدد سكانها نحو ستة ملايين نسمة.

وهي من بقايا غابة قديمة جدًّا، وتقع في حديقة منزل خاص وتتكئ عليه. ويبلغ قطر جذع الشجرة خمسة أمتار ويحاذي الواجهة الخلفية لمنزل بني في الستينات. وخلال الصيف تغطي أغصانه الطويلة والثقيلة المنزل برمته تقريبًا.

وهذا التعايش بين الشجرة والمنزل كان ممتازًا لسنوات طويلة. لكن في الفترة الأخيرة أعرب المالك الجديد للمنزل عن قلقه من كلفة صيانة الشجرة، كما يخشى من أن جذوره باتت تهدد بنية المنزل.

ويخشى بعض الجيران أيضًا من أن تسقط الشجرة يومًا أو تقتلعها عاصفة. ولحماية الشجرة وحتى تكون متاحة للجميع، قرر المجلس البلدي العام 2018 شراء العقار وهدم المنزل وتحويل المكان إلى حديقة عامة صغيرة.

«رولز رويس» الأشجار
وأفضت مفاوضات طويلة العام الماضي إلى اتفاق بين البلدية والمالك الحالي لشراء المنزل.

وهي نتيجة رحبت بها إديت جورج التي تسكن في الحي وتناضل منذ 14 عامًا بشغف للمحافظة على السنديانة التي «يخطف جمالها الألباب». وتؤكد المتقاعدة الستينية «أنها رولز رويس الأشجار».

ويقدر عمر الشجرة بين 250 و300 سنة، لا بل أكثر ويمكن أن تصمد في ظل ظروف مواتية، قرنين على الأقل.

ويقول علي سيماغا مالك المنزل منذ 2015: «صيانة شجرة كهذه مكلفة جدًّا. البلدية يمكنها الاهتمام بها بشكل أفضل لو كان المكان هنا عامًّا. ولا أريد أن أكون أنانيًّا وأتركها لي وحدي».

لكن القضية لم تبت بعد. لأن البلدية وضعت شرطًا لشراء العقار وهو أن يجمع أبناء المنطقة نصف المبلغ من تبرعات خاصة.

في ديسمبر، باشرت حملة تبرعات وحددت مهلة حتى نهاية 2020 لجمع 430 ألف دولار كندي.

وبعد بداية واعدة، مع تبرع زوجين من سكان المنطقة بمئة ألف دولار، تباطأت التبرعات بسب جائحة «كوفيد-19».

وفي منتصف يوليو كان قد جمع مبلغ 125 ألف دولار، أي 30% تقريبًا من المبلغ. وفي حال عدم جمع المبلغ المحدد بحلول 12 ديسمبر، ومن دون تمديد مهلة جمع التبرعات سيستخدم المال لدعم برامج تشجير في المدينة على أن يبقى البت بمصير السنديانية التاريخية معلقًا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط