«كوفيد-19» يدفع كثيرين في أميركا الوسطى إلى تغيير مهنتهم

الطيار الكولومبي خوان خوسيه سالازار يحضر حلويات محلية تقليدية، 24 يوليو 2020 (أ ف ب)

يُحضر الطيار الكولومبي، خوان سالازار، الخبز المنزلي ويبيعه في بنما، حيث أصبح هذا عمله الجديد بعدما علقت شركة الخطوط الجوية البنمية عقد عمله معها نتيجة تراجع نشاط الرحلات الجوية بسبب فيروس «كورونا المستجد».

وكان خوان (40 عامًا) طيارًا في الجيش الكولومبي، ثم في شركة الطيران البنمية، لكنه اليوم أصبح خبازًا، بهدف تأمين معيشته وإعالة زوجته وابنتيه، وفق «فرانس برس».

منذ طفولته، أراد خوان سالازار أن يكون طيارًا. ويتذكر اليوم كيف نقل في طائرته العسكرية كلاًّ من الرئيسين الكولومبيين السابقين ألفارو أوريبي وخوان مانويل سانتوس.

ويقول: «مع هذا الوباء، كدت أصاب بالجنون بسبب ملازمة المنزل من دون أي عمل. كنت غاضبًا ومحبطًا. لم أكن أعلم ماذا أفعل».

يُحضر خوان الذي لا يمتلك أي خبرة في مجال المخبوزات، اليوم الخبز بالجبن اللذيذ والمقرمش في فرن متواضع، بمساعدة زوجته ديانا كارولينا.

ويقول بفخر إنه تمكَّن من بيع ما يصل إلى 23 كيلوغرامًا في يوم واحد بفضل الطلبات التي تلقاها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويتابع: «علمني الوباء أنه لا ينبغي لنا أن نعتقد أننا غير قادرين على القيام بأي عمل آخر». إلا أنه يضيف: «قد يكون عملاً عظيمًّا، لكن ما أريد فعله حقًّا هو الطيران».

وليست قصة هذا الطيار- الخباز، فريدة من نوعها في أميركا الوسطى التي تعاني العنف والبؤس، وحيث سُجلت نحو 250 ألف إصابة بفيروس «كورونا المستجد» وما يقرب من 6700 وفاة.

من الغناء إلى تصليح السيارات
في كوستاريكا، لم يعد ألبرتو ليزانو (48 سنة)، يغني «أمور إترنو» في الحانات والحفلات. فقد استبدل ملابسه المزخرفة بوزرة يضعها لحماية ملابسه خلال تغيير الإطارات وإصلاح كهرباء محركات السيارات في مرآب، حيث وُظف كمساعد ميكانيكي.

ويقول المغني: «كانت لدي مواعيد لعروض مجدولة أُلغيت بين ليلة وضحاها. كانت لدي حفلات مقررة في جاكو (شاطئ على المحيط الهادئ)، في سان خوسيه، وفي أماكن كثيرة، أُلغيت جميعها».

وأُقفلت الحانات التي يغني فيها ألبرتو عادة منذ بدء تفشي «كورونا» كتدبير صحي وقائي، الأمر الذي جعله من دون مدخول يومي ما اضطره للعمل في مجال الحرف اليدوية لكنه لم يستمر في ذلك.

ويضيف ألبرتو ليزانو، الذي يتوق للعودة إلى الغناء، «كنت ميكانيكيًّا لفترة من الوقت، وهذا ما أقوم به الآن».

المزيد من بوابة الوسط