استقالة جيمس موردوك من «نيوز كورب» لهذا السبب

جيمس موردوك وجه انتقادات إلى التغطية الإعلامية لبعض وسائل الإعلام التابعة لمجموعة «نيوز كورب» (أ ف ب)

تقدم المدير العام السابق لمجموعة «توينتي فرست سنتشري فوكس» جيمس موردوك، نجل قطب الإعلام روبيرت موردوك، باستقالته من مجلس إدارة «نيوز كورب»، عازيا القرار إلى خلافات بشأن المضمون التحريري.

وكان جيمس موردوك «47 عاما» أبدى ملاحظات انتقد فيها تغطيات عدد من وسائل الإعلام التابعة لإمبراطورية «نيوز كورب»، وفق «فرانس برس».

وفي رسالة كتبها موردوك وكشفت عنها النقاب، الجمعة، هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، أوضح أن استقالته تعود إلى «خلافات على بعض المحتويات التحريرية التي نشرتها وسائل الإعلام التابعة للشركة وبعض القرارات الإستراتيجية الأخرى».

وتملك «نيوز كورب» جرائد «وول ستريت جورنال» و«ذي تايمز» و«ذي صن» وسواها، ولكن ليس شبكة «فوكس نيوز» التي يملكها روبيرت موردوك.

وتأثرت العمليات الإعلامية للمجموعة بالتراجع الكبير في عائدات الإعلانات الذي فاقمته جائحة «كوفيد-19» في أستراليا.

وفي مايو الفائت، أعلنت «نيوز كورب» أنها قد تتوقف عن إصدار النسخ الورقية لأكثر من مئة صحيفة إقليمية ومحلية أسترالية، وأنها ستكتفي بإصدارها إلكترونيا.

وأعلنت المجموعة أن أرباحها الصافية في الفصل الأول من السنة من يناير إلى مارس بلغ 23 مليون دولار.

خلاف على التغير المناخي
ومن شأن استقالة جيمس موردوك، الذي كان ينظر إليه على أنه خليفة والده، أن تعجل انسحابه من الإمبراطورية الإعلامية التي تملكها عائلته.

وكان انتقد في يناير الفائت تشكيك بعض وسائل إعلام موردوك في التغير المناخي، مشيرًا إلى تغطية الحرائق التي اجتاحت مناطق أسترالية واسعة.

وفي بيان حظي بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الأميركية وقتها، أعرب موردوك وزوجته عن خيبة أملهما من بعض جوانب تغطية «نيوز كورب» و«فوكس».

وأوضحا أن خيبتهما هذه نابعة خصوصًا من «الإنكار المستمر من قبل وسائل الإعلام في أستراليا، نظرًا إلى وجود دلائل واضحة على العكس».

لكنّ روبيرت موردوك قال إنه لا يقبل بتوظيف أشخاص يشككون بواقع التغير المناخي، بعدما وصف نفسه سابقًا بأنه «مشكّك مناخي».

كذلك اختلف الوالد مع نجله سياسيا، إذ يدعم روبيرت موردوك الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، فيما أفيد بأن الابن تبرع بمئات الآلاف من الدولارات لمنافس ترامب في انتخابات 2020 الرئاسية المرشح الديمقراطي جو بايدن.

وكان جيمس موردوك يترأس «توينتي فرست سنتشري فوكس» لكنه استقال من منصبه العام المنصرم، عندما استحوذت «ديزني» على معظم أصول المجموعة.

وبعد استقالته، أسّس شركته القابضة الخاصة «لوبا سيستمز» التي اشترت حصة في «فايس ميديا».

وقال رئيس مجلس إدارة «نيوز كورب» التنفيذي روبيرت موردوك ولاتشلان موردوك، شقيق جيمس، في بيان أصدراه: «نحن ممتنان لجيمس كونه أمضى سنوات كثيرة في خدمة الشركة، ونتمنى له الأفضل في مشاريعه المستقبلية».

المزيد من بوابة الوسط