منتجو الدراجات الهوائية في سباق مع الطلب الكبير

راكبو دراجات هوائية في بيروت، 15 مارس 2020 (أ ف ب)

أدّت جائحة «كوفيد-19» إلى زيادة كبيرة جدًا في مبيعات الدراجات الهوائية في العالم، وصلت في بعض الأماكن إلى خمسة آلاف في المئة. ووجدت الشركات المصنعة نفسها عاجزة عن تلبية الطلب المتزايد، بسبب الإقبال غير المسبوق على شراء الدراجات، إضافة إلى توقف العمل أشهرًا.

وليس أدلّ على هذا الإقبال من المستوى القياسي التاريخي الذي بلغته عمليات البحث عن مسارات للدراجات الهوائية على الطرق بواسطة برنامج «غوغل مابس»، إذ ارتفعت بنسبة 69 في المئة منذ فبراير في العالم. كذلك سجّلت «غوغل» رقما قياسيًا تاريخيا في عمليات البحث بواسطة الإنترنت عن محال تصليح الدراجات الهوائية، وقد تضاعف عدد هذه العمليات في الشهر نفسه، وفق «فرانس برس».

في فرنسا، بلغت مبيعات الدراجات في مايو ويونيو ضعف ما كانت عليه في الشهرين إياهما من العام الفائت، بحسب ما أفاد اتحاد الرياضات والدراجات. وسجّل إقبال كبير من سكان المدن على شراء الدراجات الهوائية نظرًا إلى كونها تجنّبهم الحافلات المكتظة وعربات قطار الأنفاق الملأى بالركاب، فضلاً عن أنها تتيح لهم بعض الحركة البدنية بعد أشهر من الحجر المنزلي.

أما على المستوى الأوروبي، فأكد ناطق باسم شبكة متاجر «ديكاتلون» أن مبيعات الدراجات الهوائية «زادت مرتين بل ثلاثًا»، وأشار إلى أن الطلب على هذه الدراجات في الصين زاد خمسة أضعاف منذ إلغاء تدابير الحجر.

5 آلاف مرة
وبلغت مبيعات الدراجات الهوائية بواسطة الإنترنت في الولايات المتحدة ذروة تاريخية في مايو الفائت، إذ كان عدد الدراجات التي بيعت عبر الإنترنت خلال هذا الشهر خمسة آلاف مرة أكبر مما كان في الشهر نفسه من العام المنصرم. وارتفعت قيمة المبيعات الإجمالية للدراجات الهوائية (بواسطة الإنترنت وفي المحال) بنسبة 81 في المئة خلال مايو، بالمقارنة مع الفترة عينها من العام 2019، إذ وصلت إلى 1,11 مليار دولار، بحسب هيئة «بيبول فور بايكس» التي تضم المنتجين والتجار.

واضطر نيكولا (31 عامًا)، وهو هاوي دراجات هوائية من باريس، إلى زيارة ثمانية متاجر لكي يتمكن من شراء واحدة، ولم يكن ليوفق لو لم يتجاوز الموازنة التي كان خصصها لهذا الغرض لشراء النوعية الأغلى ثمنًا، إذ إن الدراجات المناسبة لموازنته الأساسية كانت نفدت.

وقال «كنت أبحث عن دراجة محددة.. لكنها لم تكن متوافرة في أي مكان، وفي النهاية اضطررت إلى شراء أية دراجة أجدها، ولكن كلها كانت نفدت أيضًا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط