الكمامة تفصل الأمهات عن مواليدهن الجدد في الأرجنتين

أدريانا بيراميندي مع أحد توائمها الأربعة في مستشفى رامون ساردا في بوينس آيرس، 7 يوليو 2020 (أ ف ب)

رغم كونها سليمة وغير مصابة بفيروس "كورونا المستجد"، لم تحمل أدريانا بيراميندي توائمها الأربعة مرةً من دون أن تضع الكمامة، منذ رأوا النور قبل شهرين. لكن سيكون في إمكان هؤلاء الأطفال الخدّج أن يغادروا المستشفى الذي شهد ولادتهم في بوينس آيرس في وقت تخطت حصيلة الوفيات الناجمة عن جائحة "كوفيد-19" في الأرجنتين، الألفين.

وإذا كانت بيراميندي مطمئنة إلى حسن نمو مواليدها الجدد، فهي تأسف بشدّة لكون والدهم لا يعرفهم بعد، إذ هو عالق في مسقطه بوليفيا بسبب إغلاق الحدود، وفق "فرانس برس".

وفي مقابل تفهّمها التدابير المتخذة بسبب الجائحة، والتي تحول دون السماح لزوجها بالالتحاق بها، تقول هذه السيدة البالغة الرابعة والعشرين "يجب أن يتفهموني أيضًا. أطالب باعطائه إذنًا كي يأتي لمساعدتي. لم أره منذ خمسة أشهر. أصبح أطفالنا في شهرهم الثاني ولمّ يقابلهم أو يلمسهم".

واضطر مستشفى رامون ساردا الذي ولد فيه الأطفال الأربعة، إلى أن يتكيف في غضون أيام فحسب مع الواقع الصحي الجديد الناجم عن جائحة "كوفيد-19"، إذ اعتمد بروتوكولات جديدة لتدريب فريقه الطبي، وأعاد النظر في مختلف جوانب العمل فيه، ومنها توزيع الأقسام وطرق حمايتها.

وكان بين النساء اللواتي استقبلهم المستشفى خلال أزمة الجائحة ستّ سيدات مصابات بفيروس كورونا واثنتان يحتمل أن تكونا مصابتين، وخيّرهن بين أن يُعزَلنَ مع أطفالهنَ، أن يُعزلنَ عنهم.

ويشرح الطبيب "أول مريضة مصابة بفيروس كورونا استقبلناها لم تشأ البقاء مع طفلها لأنها كانت تخشى أن تنقل إليه العدوى. كثر من المريضات عانين القلق جرّاء هذا الوضع".

وترك هذا الخوف أثراً على قرار الأمهات بالإرضاع، وكذلك على اللقاحات، إذ فضلت أمهات كثيرات إرجاء تحصين أطفالهن خشية تعرّضهم للمخاطر في المراكز الصحية المختصة. ودفع ذلك مستشفى "غاراهان"، وهو أحد أهم مستشفيات الأطفال في الأرجنتين، إلى إصدار نداء يدعو فيه إلى احترام جدول مواعيد اللقاحات للأطفال.