محال أحذية تتحول بقالات في فنزويلا بسبب «كوفيد-19»

أشخاص يقفون أمام متجر لبيع الملابس استحال بقالة بسبب "كوفيد-19" في فنزويلا، 15 يوليو 2020 (أ ف ب)

أدارت فرنسيس مورينو طويلا محلا للأحذية كان يستقطب زبائن حي كامل في كاراكاس.. غير أن الوضع تبدّل بعد جائحة "كوفيد-19" وما رافقها من تدابير حجر، ما دفعها إلى تغيير طبيعة متجرها والتحوّل لبيع الأطعمة حصرا.

في منتصف مارس، قرر الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو فرض تدابير حجر على فنزويلا برمّتها لكبح تفشي وباء "كوفيد-19". وعلى مدى شهرين ونصف الشهر، سُمح فقط للصيدلات ومتاجر المواد الغذائية بالعمل، وفق "فرانس برس".

وشكل هذا القرار ضربة لفرنسيس مورينو (38 عاما) وهي مالكة محل للأحذية في العاصمة الفنزويلية، إذ لم يعد في إمكانها الاستمرار في نشاطها التجاري ما كان لينعكس زوال المحل حتما على المدى القصير أو المتوسط خصوصا في ظل "بدء تبخر" مدخراتها، وفق مورينو.

وراودتها فكرة حل لهذا الوضع. وتوضح مورينو من متجرها في حي سابانا غرانده التجاري في وسط كراكاس "لقد ارتأينا أن ثمة فرصة أمامنا لبيع الطعام" بدل الأحذية.

وسرعان ما تحولت الفكرة إلى واقع، إذ توجهت فرنسيس إلى متجر لشراء المعكرونة والسكر والملح والزبدة والزيت والطحين لإعادة بيعه على زبائن محلها. وعلى الرفوف، استبدلت الأحذية بالمواد الغذائية المستخدمة في تحضير شطيرة أريبا المصنوعة من دقيق الذرة والتي تشكل عنصرا مركزيا في المطبخ الفنزويلي. وتقول فرنسيس "لا بد من الصمود".

بصل وطماطم
منذ منتصف يونيو، بدّلت فنزويلا قواعد الحجر المفروضة على السكان، إذ باتت التدابير الجديدة تلحظ تناوبا في فترات الحجر "المشددة" وتلك "المخففة" التي يسمح فيها للمتاجر بالعمل.

غير أن وباء "كوفيد-19" يواصل تمدده في هذا البلد الأميركي الجنوبي الذي يعد ثلاثين مليون نسمة. وبحسب أرقام رسمية تطعن المعارضة بدقتها، سجلت البلاد أكثر من 12 ألف إصابة وما يزيد قليلا عن مئة وفاة جراء المرض.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف المجلس الوطني للتجارة والخدمات إلى أن 90 % من المتاجر الفنزويلية اضطرت للإغلاق موقتا منذ بدء تفشي فيروس كورونا المستجد في مارس.

واضطرت أوريانا تشافارو إلى تغيير طبيعة المتجر العائلي المخصص حصرا لمستلزمات التصوير منذ 60 عاما في حي تشاكاو الراقي.

وحلت أكوام البصل والطماطم محل آلات التصوير في الموقع. وتقول أوريانا (23 عاما) "ماذا يشتري الناس في هذه المرحلة؟ الطعام. لذا قررنا اتخاذ هذه الخطوة".

وتحوّل استوديو التصوير الصغير إلى متجر للخضر تتربع فيه حبات الطماطم والخيار وغيرها من الخضراوات التي تشتريها العائلة أسبوعيا من السوق.

وبسبب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها فنزويلا منذ أكثر من ست سنوات، سجلت أنشطة مصوّري حفلات الزفاف والسهرات تراجعا في الأعوام الأخيرة. غير أن الأزمة الصحية المتصلة بوباء "كوفيد-19" وتدابير الحجر أجهزت على هذا القطاع.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط