طاهي مطعم برج إيفل يرفض فكرة تغير العالم بعد «كورونا»

الطاهي الفرنسي فريديريك أنتون في مطعمه ببرج إيفل، 15 يوليو 2019 (أ ف ب)

من أعلى مطعمه الرابض على ارتفاع 125 مترا في برج إيفل الذي أعاد فتح أبوابه بعد "إجازة" استمرت ثلاثة أشهر جراء "كوفيد-19"، يرفض الطاهي الفرنسي فريديريك أنتون فكرة تغير عالم الطهو بعد الوباء.

وعاد هذا الطاهي الحائز نجوما في دليل ميشلان الشهير للمطاعم، إلى مطعمه الشهير جول فيرن بعدما أعاد فتح أبوابه الثلاثاء. وهو يستقطب حاليا بشكل رئيسي زبائن فرنسيين بانتظار عودة السياح الأجانب، وفق "فرانس برس".

وفي المصعد الخاص بالمطعم، يفصل حاجز من البليكسيغلاس بين الزبائن الذين لا ينزعون الكمامة، إلا لدى جلوسهم إلى الطاولة. ويستقبل النادل بكمامات سوداء رواد المطعم الذي سحبت منه اثنتا عشرة طاولة حفاظا على مبدأ التباعد الجسدي.

الأطعمة الفرنسية مكلفة
ويؤكد فريديريك أنتون أن "شيئا لن يتغير" في أطباق زبائن المطعم، مبديا ثقته بالمستقبل بعد إعادة فتح المؤسسة التي يمكن تذوق طعامها بسعر يراوح بين 190 يورو و230 للقائمة الواحدة بما لا يشمل المشروب.

غير أن زملاء كثرا في القطاع يبدون أقل تفاؤلا بعدما سددت جائحة "كوفيد-19" ضربة قوية لهم، وهم يسعون إلى التكيف عبر تبسيط قوائم الطعام المقدمة في مطاعمهم أو توفير خدمات توصيل بأسعار مقبولة أو التعويل على خيرات حدائقهم أو محاصيل المنتجين المحليين.

ويقول فريديريك أنتون "لم نقدم خدمة المبيعات الخارجية، وقد فكرنا في الأمر لدقيقتين وارتأينا أنه غير ضروري".

ويشدد الطاهي الفرنسي على أنه لا يستطيع التضحية بجودة الأطباق أو الخدمة في المطعم، قائلا "لا يمكنني إعادة النظر بطريقة عملي كوني في مطعم راق".

أما عن دعم صغار المزارعين الفرنسيين، فيقول أنتون "نحن نفعل ذلك منذ زمن بعيد"، حتى أن "الجميع أدركوا أن شراء المنتجات الفرنسية كما لاحظتم أغلى بمرتين إلى ثلاث مرات" من باقي المنتجات.

"غايم أوف ثرونز"
وتسلم فريديريك أنتون قيادة مطعم جول فيرن قبل عام إثر معركة إعلامية مع سلفه الطاهي الشهير آلان دوكاس. ونجح بعد أربعة أشهر فقط في الاستحصال على النجمة الأولى لهذا المطعم في دليل ميشلان.

أما مطعمه الثاني "بري كاتيلان" في منطقة بوا دو بولون الباريسية والحائز ثلاث نجوم في دليل ميشلان، فلن يفتح أبوابه قبل سبتمبر على غرار مطاعم بارزة كثيرة في العاصمة الفرنسية تعتمد خصوصا على الزبائن الأجانب.

ويقول "لقد كانت فترة الحجر أمرا إيجابيا لنا" رغم الإغلاق المفاجئ والطويل للمطاعم.

ويضيف "لقد شكل ذلك مناسبة للتأمل والاستراحة وانعكس إيجابا علي.. حضرت الطعام بما تيسر لدي، لم أكن موجودا في المطبخ بهذا القدر سابقا".

وهو يرفض تماما ابتكار وصفات جديدة أو تقديم حصص لتعليم الطهو عبر وسائل التواصل الاجتماعي على غرار طهاة كثر آخرين.

ويقول "لقد قمت بما فعله الجميع: نظمت بيتي واضطررت لرمي 25 كيسا من القمامة بسعة 130 ليترا مليئة بأمور لا طائل منها. وقد تابعت كل حلقات مسلسل (غايم أوف ثرونز)".

وعن العالم ما بعد الوباء يقول أنتون "لا شيء سيتغير. الجميع يحب الأطعمة اللذيذة ويقصد فرنسا لتناول الطعام. في اليوم الأول (بعد تخفيف قيود الحجر) كانت شرفات المطاعم مكتظة في كل مكان". ويضيف "هذا بلد الطعام".

المزيد من بوابة الوسط