تونسيات يركبن الدراجات لتجاوز التمييز بين الجنسين

نساء تونسيات يتعلمن ركوب الدراجة الهوائية في تونس، 8 مارس 2020 (أ ف ب)

باتت الدراجات الهوائية تشق طريقها في شوارع العاصمة تونس المزدحمة، فيما يعتمد وسيلة النقل هذه عدد متزايد من النساء الساعيات إلى الاستقلالية والتخلص من التمييز بين الجنسين، مستفيدات من الأقبال عليها الناجم عن جائحة «كوفيد-19».

تتحوّل الحديقة اليابانية في قلب العاصمة تونس صباح أيام الآحاد إلى مدرسة في الهواء الطلق لتعلم ركوب الدراجة الهوائية، بمشاركة نحو ثلاثين شخصا غالبيتهم من النساء، اللاتي لم يتمكن من ممارسة هذه الرياضة خلال الطفولة، وفق «فرانس برس».

وتحاول المبتدئات اللواتي وضعن ملابس وأحذية رياضية التحكم بالدراجة الصغيرة المخصصة للتدريب مع بذلهن تركيزا مضنيا.

وهن يترددن أحيانا قبل تجاوز الحواجز ويندفعن أحيانا أخرى بجرأة لافتة.

تقول سامية «40 عاما» وهي فخورة بالتطور الذي حققته خلال الجلسة الثانية من التدريب: «جئت هنا للتخلص من عبء عدم تعلمي ركوب الدراجة عندما كنت صغيرة».

وتتابع: «لم تكن الفتيات يتعلمن ركوب الدراجة الهوائية في الماضي، فهذا لم يكن موجودا في ثقافتنا الأبوية. جارتي تقول إن الصبيان هم الأجدر بالدراجة. من حسن الحظ أن الأمور تغيرت». وقررت مستقبلا اصطحاب أطفالها للتنزه بالدراجة عوض السيارة.

استقلالية
تمكنت مبادرة تعليم ركوب الدراجة الهوائية التي أطلقتها جمعية «فيلوريسيون-تونس» من تدريب 700 شخص خلال سنتين، 97% منهم نساء. وتمثل كل دورة تدريبية مناسبة تلتقي فيها أجيال مختلفة من مناطق اجتماعية متنوعة قي تونس.

تتقاسم كل النساء الآتيات من آفاق مختلفة وتراوح أعمارهن بين 15 و70 عاما، أحلاما مشتركة لم يحققنها خلال فترة الطفولة.

وأسهمت فترة الإغلاق التي أقرتها السلطات لمكافحة انتشار جائحة «كوفيد-19»، خلال الربيع في خلو الطرقات من السيّارات ما دفع الجمعية إلى مضاعفة أنشطتها أمام الطلب المتزايد على هذا النشاط.

تكشف ستيفاني بوسال التي شاركت في تأسيس الجمعية أن خلال هذه الفترة «رغب الكثير من الأشخاص» في هذا النشاط «وهو رمز للاستقلالية وسبيل للنساء لاختيار وسيلة تنقلهن».

وتقول عائدة «61 عاما» وهي أستاذة رياضيات متقاعدة: «دربنا أطفالنا على ركوب الدرجات وغفلنا عن تدريب أنفسنا».

وتتابع عائدة التي تقوم بنشاطات كثيرة، قائلة: «أنطلق وأتوقف بمفردي»، مشيرة إلى أنها سعت لتعلم ركوب الدراجة لتفادي الازدحام المروري.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط