شابة إيطالية تتفرغ لتربية الحمير والأبقار في جبال الألب

فانيسا بيدوتزي (23 عاما) في مزرعتها الجبلية بإيطاليا، 25 يونيو (أ ف ب)

قررت فانيسا بيدوتزي، وهي شابة إيطالية في الثالثة والعشرين، أن تحدث تغييرًا جذريا في حياتها، إذ اختارت تربية الحمير في الجبال، مفضّلة العيش وسط الطبيعة، على حياة الحانات والملاهي الليلية، وهو ما يفعله عدد متزايد من الشباب الإيطاليين.

ورغم إقرارها بأن هذا العمل "صعب ومنهك"، تؤكد بيدوتزي لوكالة "فرانس برس" أنه يستهويها. وتقول "لقد اخترت هذه الحياة، وهذا هو المكان الذي أريد أن أكون فيه، محاطة بالطبيعة والحيوانات".

وتعتزم فانيسا إقامة مزرعة في منطقة ألبه بيدولو، الواقعة على ارتفاع 813 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ضمن بلدة شينيانو اللومباردية في شمال البلاد.

وتحمل هذه الشابة إجازة في الطهو، لكنّها فضّلت الإقامة في الجبال على العمل في المهنة التي درستها.

وتروي "انطلقت في هذا المجال في العام الفائت، وكانت البداية بأتانتين. لم أكن أملك أرضا ولا حظيرة، فاستعرت حقلا من صديق".

وبات قطيع فانيسا اليوم يضم 20 حمارًا، بينها 15 من الأتانات الحوامل، ونحو عشر بقرات وعشرة عجول.

حياة صعبة
وتستذكر فانيسا أنها كانت شغوفة بتربية الماشية منذ أن كانت صغيرة. وتقول "كان جدي وجدتي يملكان مزرعة، لديهما فيها أبقار حلوب، وكانا ينتجان الزبدة والأجبان".

وتضيف "في طفولتي، كنت ألحق بوالدي عندما يأخذ الأبقار إلى المرعى".

وتشير إلى أن والدها "لم يكن في البداية مرتاحا" إلى خيارها، لأنه يدرك صعوبة هذه المهنة التي زاولها كل حياته، "لكنّه تأقلم بعد ذلك مع الفكرة، وأصبح يساعدني ويسدي إليّ النصائح".

وتستيقظ فانيسا في السادسة والنصف صباحا، وأول ما تفعله هو تَفقّدُ حيوانات مزرعتها للتأكد من كونها بخير وتزويدها الماء.

وتقول "الأمر ليس سهلاً. يجب أحيانا الاتصال بالطبيب البيطري، ومساعدة الحيوانات على الوضع". وتضيف "بينما يستعد الشباب من عمري مساء السبت، للخروج والسهر أكون منشغلة بالاستعداد للذهاب إلى الحظيرة".

وتتابع "هذه طبيعة هذا العمل. لا يزعجني أن آتي إلى هذا المكان في أي وقت، سواء أكان السبت أو الأحد أو في عيد الميلاد أو ليلة رأس السنة".

وترى فانيسا أن الطبيعة هي الأمر الوحيد الذي تحتاج إليه "مجرّد الذهاب إلى كومو للتبضّع يتعبني، بسبب الضجيج والسيارات والتلوث. لو استطعت تفادي الذهاب إلى هناك، لفعلت. هنا، أشعر بأنني إلهة".

وتكتفي فانيسا في الوقت الراهن ببيع الحيوانات ولحومها، ولكنها تعتزم توسيع نشاط مزرعتها ليشمل إنتاج حليب الأبقار والأتانات، وصنع الأجبان منها.

المزيد من بوابة الوسط