مرضى «كوفيد-19» ضيوف فنادق راقية في الهند

عاملا تنظيف في فندق "سورايا" في نيودلهي ينظفان إحدى الغرف، 19 يونيو 2020 (أ ف ب)

في فندق "سورايا" الفخم في نيودلهي يستعد الموظفون للتخلي عن ملابسهم الأنيقة لارتداء بزات خاصة للتكيف مع نزلائهم الجدد وهم مرضى مصابون بفيروس "كورونا المستجد".

لا يزال وباء "كوفيد-19" متفشيا في الهند مع تسجيل نصف مليون إصابة حتى الآن. وباتت نيودلهي مع أكثر من 73 ألف إصابة و2400 وفاة أكثر المدن تضررا، تليها بومباي، وفق "فرانس برس".

ومع تدفق المرضى، أمرت بلدية المدينة البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة باستخدام فنادق وقاعات استقبال وعربات قطارات، في إجراء غير مسبوق، كمراكز لحجر المرضى لتخفيف الضغط عن المستشفيات المكتظة.

ويشكل ذلك بالنسبة للموظفين في هذه الأماكن تحولا غير متوقع في مسيرتهم المهنية.

ويقول ريتو ياداف المدير في فندق "سورايا" الذي سيستقبل المرضى قريبا "تلقينا تدريبا من المستشفى حول طريقة وضع معدات الوقاية الشخصية وخلعها. هذا أمر ما كنت لأتصوره خلال مسيرتي المهنية في قطاع الفنادق".

ويضيف "بالنسبة للأطباء والممرضين هذا جزء من حياتهم. أما لنا فهذا أمر جديد بالكامل ومنهك فعلا".

ومن البديهي أنهم معتادون على تغيير أغطية الأسرّة وخدمة الغرف أكثر من الاهتمام بالمرضى، إلا أن العاملين في الفندق تمكنوا من التكيف مع الوضع الجديد.

وبات 200 سرير في الغرف جاهزا لاستقبال مرضى لا يعانون من أعراض أو أن إصابتهم معتدلة.

وسيقدم الطعام إلى المرضى في صحون كرتونية استعمال مرة واحدة. ورسمت خطوط حمراء من أجل احترام قواعد التباعد الاجتماعي فيما سيقتصر التواصل بين طاقم الفندق والمرضى على الحد الأدنى.

اللجوء إلى القضاء
وآثار أمر السلطات غضب بعض الفنادق التي تعاني أساسا من خسائر مالية فادحة بسبب الحجر المفروض في الهند منذ شهرين والقيود الكثيرة المتواصلة على التنقل.

ويقول غريش بيندرا أحد مدراء فندق "سورايا"، "شكل الأمر صدمة بالنسبة لنا لأن أحدا لم يناقش الموضوع معنا. اكتشفنا ذلك عبر الصحف".

ولجأ أصحاب فنادق من بينها "سورايا" إلى القضاء. وهم يشددون على أن كثيرا من موظفيهم باتوا فوق سن الخمسين، أي أنهم يندرجون ضمن الفئات الخطرة وأن طواقمهم غير مدربة على توفير العناية أو التعامل مع نفايات طبية.

وأيدت المحكمة طلبهم جزئيا فبدلا من تحويل هذه الفنادق إلى مستشفيات ميدانية ستتحول إلى مراكز استقبال للمرضى غير المصابين بأعراض قوية فحسب.

ويقول غريش بيندرا "الأمر أشبه بالنوم في فندق ليستفيق المرء صباحا ليقال له إن الفندق أصبح مستشفى. نحن نعمل في القطاع الفندقي وليس الصحي".

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط