شاطئ صناعي بين ناطحات السحاب

أشخاص يتشمسون في باحة خضراء في ميلانو في 23 يونيو 2020 (أ ف ب)

ابتكرت ميلانو شاطئا وسط ناطحات السحاب يستمتع به سكانها، في محاولة لنسيان ما عانوه جراء تفشي فيروس «كورونا المستجد».

ويقع «شاطئ بام» (بالإيطالية «ليدو بام») في حي بورتا نويفا العصري، تحيط به أبراج أهم المصارف، ومنها «يونيكريديتو» و«إتش إس بي سي» و«بي إن بي باريبا»، حسب «فرانس برس»، السبت.

وتحت المظلات الثمانين، استلقى عدد من سكان المدينة في جو يشبه جو العطلة، من دون أن ينسوا التزام إجراءات التباعد الاجتماعي.

وقالت فرانشيسكا غاتي «21 عاما»، وهي طالبة تتخصص في الاقتصاد «إنه يوم رائع. الجو حار جدا، لذا قررت وصديقتي أن نأتي لنتشمس ونسترخي».

طالع: دعوة إلى «الحذر» في إيطاليا مع وجود «مؤشرات منذرة» حول عدوى «كورونا»

ورأت شابة من سيستري ليفانتي، الواقعة عند ساحل مقاطعة ليغوريا، أن الاستلقاء وسط ناطحات السحاب «أمر غريب، لا يشبه الاستلقاء على شاطئ البحر، لكنه مع ذلك أمر رائع جدا».

وأضافت: «إنها طريقة جميلة للهروب من رتابة المدينة». وفيما كان البعض يتنافس في لعبة معركة السفن الحربية، انصرف آخرون إلى المطالعة، بينما اكتفى قسم ثالث بالاسترخاء، لكن ملابس السباحة شكلت الجامع المشترك بينهم.

وقالت روزاليا سكارتشيلا، وهي ممرضة من ميلانو، جاءت لاكتساب بعض السمرة قبل أن تذهب إلى شاطئ البحر الحقيقي: «إنه مكان لطيف يشعر فيه المرء بالراحة. صحيح أن وجود شاطئ في هذا المكان أمر مفاجئ، لكنه في الواقع مبادرة عظيمة».

وأضافت روزاليا التي كان ضغط العمل عليها في المستشفى كبيرا خلال الأشهر الأخيرة، التي أودت خلالها جائحة «كوفيد-19» بحياة أكثر من 34 ألف شخص في إيطاليا: «كنت في حاجة إلى أن أحصل على استراحة وإلى الخروج قليلا». وكان «ليدو بام» افتتح الأحد تنفيذا لفكرة من مؤسسة ريكاردو كارتيلا.

ولا يزال الدخول إلى هذا «الشاطئ» مجانيا، لكن اعتبارا من الأسبوع المقبل سيكون على الراغبين باستئجار إحدى مظلات الشمس دفع رسم يراوح ما بين أربعة وثمانية يوروهات.

ويتوقع أن يبلغ عدد الإيطاليين الذين سيغادرون أماكن سكنهم هذا الصيف للذهاب في عطلة، ولو لبضعة أيام، 34 مليونا من أصل مجمل عدد السكان البالغ 60 مليونا، أي بانخفاض نسبته 13% عن العام الفائت، حسب استطلاع أجرته كولديريتي -إيكسي.

وأشار الاستطلاع إلى أن 93% من الذين سيذهبون في عطلة، قرروا البقاء في إيطاليا، وهي النسبة الأعلى منذ عشر سنوات على الأقل.

المزيد من بوابة الوسط