«ملائكة الطرقات» يهبون لإسعاف المصابين في فنزويلا

أفراد من «ملائكة الطرقات» يتوجهون إلى موقع حادث سير في كراكاس، 10 يونيو 2020 (أ ف ب)

المسعفة سولي «ملاك» لكنها لا تستعين بجناحين لتهب لنجدة ضحايا حوادث السير في كراكاس، حيث النظام الصحي متداعٍ، بل دراجة نارية تابعة لمنظمة غير حكومية فنزويلية.

إلى جانب سولي ثمة 11 شخصا آخر ينتمون إلى «ملائكة الطرقات» يتطوعون لإسعاف ضحايا حوادث السيارات وغيرها، فيما تفاقم وضع النظام الصحي في البلاد بسبب جائحة «كوفيد-19»، وفق «فرانس برس».

وفي الحياة العادية، يعمل «ملائكة الطرقات» هؤلاء مهندسين معماريين وصحفيين وغير ذلك. سولي روديس «38 عاما» مهندسة معمارية تدرك أن «الوضع صعب جدا» للأطباء والممرضين. لذا، ما إن يردها اتصال يبلغها بوقوع حادث، تساعد في سد الثغرات.

اليوم أصيب سائق دراجة نارية في حادث سير. بسرعة يصل فريق الإسعاف المؤلف من متطوعين إلى المكان. في غضون خمس دقائق يتمكن «الملائكة» من تثبيت رجل المصاب ونقله إلى المستشفى في سيارة إسعاف.

وعادة تتولى فرق الإنقاذ هذه المهمات، إلا أن هذه الفرق تواجه فوضى في الميزانية على غرار المرافق العامة الفنزويلية الأخرى وتفتقر إلى المال.

من هنا أتت فكرة هذه المنظمة غير الحكومية لمساعدة المسعفين وفرق الإنقاذ والمرافق العامة الأخرى.

قبل أن ينطلقوا على الطرقات، يتابع «الملائكة» حصصا تدريبية في المستشفيات وهو شرط مسبق من السلطات الطبية لمساعدة المسعفين.

يقول رودولفو ألفارادو الذي كان مسعفا سابقا: «في فنزويلا أجور المسعفين متدنية جدا».

وهو يمضي وقت الفرغ المتاح له على الطرقات مع «الملائكة» الآخرين. ويؤكد رودولفو «30 عاما» الذي بات يعمل في مجال التعقيم: «أفضل أن أقوم بذلك مجانا عندما يكون الوقت متاحا».

«الخوف» من «كورونا»
وتفيد هيئات مستقلة أن ثمة 206 أسرة متاحة في أقسام العناية الفائقة في مستشفيات فنزويلا الحكومية فيما يبلغ عدد سكان البلاد 30 مليون نسمة.

وتقول منظمة «ميديكوس بور لا سالود» غير الحكومية إن المستشفيات لم يكن لديها العام الماضي إلا نصف الأدوية والتجهيزات التي تحتاجها في عملها.

ومع الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس «كورونا المستجد» يخشى الأطباء الفنزويليون من تدفق المرضى.

وخلال تدخلهم، يستخدم «الملائكة» الكمامات والنظارات الواقية والقفازات والمعمقات. وتروي الشابة: «نشعر بالخوف لكننا لن نتوقف عن العمل».

ويقول دافيد موخيكا «38 عاما»: «عندما تقوم بهذا العمل تكون متأهبا على الدوام». وهو يستمع إلى موجات الشرطة اللاسلكية وفرق الإسعاف ليكون مطلعا على المهمات المحتملة.

يتمركز «الملائكة» اليوم على رصيف في مقابل بيت نقال يحوي معداتهم.

تقترب منهم امرأة سبعينية وهي ترتجف. فيقوم أحد «الملائكة» بفحصها ويشخص إصابتها «بنوبة قلق» بعدما قاس ضغط الدم.

وتقول سولي بفخر: «قد يكون الشخص مصابا بالتواء بسيط في الكاحل.. لكن عندما نرافقه ونساعده نغير حياته أحيانا».

المزيد من بوابة الوسط