جدل في هالشتات حول السياحة فيها بعد انتهاء «كورونا»

صورة لقرية هالشتات في النمسا، 16 يونيو 2020 (أ ف ب)

قبل أشهر قليلة، كان سكان هالشتات يبحثون عن طريقة لوقف تدفق ملايين السياح إلى بلدتهم الخلابة، لكن اليوم تحققت أمنيتهم.. فمع توقف الرحلات الجوية حول العالم، أصبحت هذه القرية النمساوية النموذجية خالية من الأغراب.

قبل تفشي فيروس «كورونا»، كان الهم الرئيسي للسكان المحليين أن تتحول هالشتات إلى متنزه في الهواء الطلق وتستحيل رمزًا آخر لظاهرة «السياحة المفرطة»، وفق «فرانس برس».

ومع مجيء مليون زائر سنويًّا فيما عدد سكانها 750 فقط، كانت هذه القرية الصغيرة تنافس مدنًا مثل البندقية وبرشلونة في عدد السياح لكل فرد.

وقال رئيس البلدية، ألكسندر شوتز، «ثمة أكثر من 600 ألف صورة لهالشتات على إنستغرام!». وتضاعف عدد الحافلات السياحية الآتية إلى هالشتات في غضون خمس سنوات ليصل إلى 21254 في العام 2019.

وكانت الكثير من مجموعات السياح الكبرى تأتي من الصين وتايوان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

ومن أوجه الجذب الرئيسية هو تشابه هالشتات الواضح مع القرية التي صورت فيها سلسلة أفلام «فروزن» مع بيوتها الخشبية المنحدرة المغطاة بالثلوج وأبراج الكنيسة المدببة.

كذلك ساعد الكشف عن نسخة طبق الأصل من هالشتات في العام 2012 في مقاطعة غوانغدونغ في جنوب الصين، بالإضافة إلى احتلالها موقعًا بارزًا في مسلسل تلفزيوني كوري، في شهرتها.

الطائرات المسيرة ممنوعة
وفيما ساهم الفيروس في عودة السكينة والهدوء إلى القرية، عاد إلى الواجهة النقاش بشأن طريقة تجعل السياحة أكثر استدامة.

ووفقًا لشوتز، ثمة انقسام متزايد بين الكاسبين والخاسرين المحليين من ازدهار السياحة.

وقالت سيلفيا سكريليك، المقيمة في المنطقة، «إذا كنت لا تستطيع السير في الشارع بسبب الازدحام، وإذا كان الناس يتناولون وجباتهم فيما يحدق بهم أشخاص ينتظرون شغور المكان، فإن ذلك يصبح مزعجًا».

ورغم أنها تملك متجرًا للأواني الخزفية وتعتمد على العائدات السياحية، فإنها تشعر بأن أعداد السياح خرجت عن السيطرة.

وتوافقها الرأي فيرينا لوبيسر التي تعيش أيضًا من قطاع السياحة من خلال إدارتها فندقًا قائلة: «كأن الناس مثل النحل على وعاء عسل».

وهي تأمل في أن «تفتح هذه الأزمة أعين الناس» على حقيقة أن هالشتات أصبحت ضحية نجاحها.

وتشهد أيضًا لوحات مختلفة منصوبة حول القرية على الضغوط التي سببتها السياحة المفرطة.

وكتب على إحداها: «الطائرات المسيرة ممنوعة!»، بينما تحض لافتة أخرى الزوار على تذكر أن «هالشتات ليست متحفًا!».

المزيد من بوابة الوسط