فحص ضمير للأميركيين من أصول آسيوية تجاه السود

فييت هواي تران يحمل لافتة كتب عليها «الخطر الأصفر» في تظاهرة دعم لحركة «حياة السود مهمة»، 15 يونيو 2020 (أ ف ب)

أثار مقتل جورج فلويد تظاهرات عمت الولايات المتحدة، فضلاً عن فحص ضمير في صفوف الأميركيين من أصول آسيوية الذين لطالما كانت علاقتهم متوترة بالسود.

يقول فييت هواي تران (27 عامًا) المولود في فيتنام لكنه ترعرع في الولايات المتحدة: «إذا أردنا النضال من أجل العدالة والتحرر والتغيير، علينا أن نكون جزءًا من هذه الحركة» أي التظاهرات المناهضة للعنصرية بعد مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد اختناقا بعدما ضغط شرطي أبيض لفترة طويلة على عنقه، وفق «فرانس برس».

ويؤكد فييت هواي تران: «ثمة الكثير من العنصرية تجاه السود في صفوف الأميركيين من أصول آسيوية ومن جزر المحيط الهادئ».

ولا تزال ذكرى أعمال الشغب في لوس أنجليس العام 1992 راسخة في أذهان كثيرين بعد تبرئة أربعة عناصر بيض من الشرطة انهالوا بالضرب المبرح على السائق رودني كينغ وألحقوا به إصابات خطرة.

وجرت غالبية التظاهرات يومها في حي يسمى كوريتاون. وأطلق تجار من أصول كورية شعروا بأن الشرطة المحلية تخلت عنهم، النار على المتظاهرين السود من أعلى أسطح أبنيتهم لحماية متاجرهم.

ويقول كيفن كواش، من جمعية الدفاع عن الأميركيين من أصول آسيوية، «أو سي إيه ناشونال»: «نحن الأميركيين من أصول آسيوية ساهمنا في استمرار الشعور المعادي للسود واستفدنا من تفوق البيض».

تضامن أسود آسيوي
ويشدد كواش على وجود فحص ضمير لما يعرف بـ«الأقلية المثالية» وهي فكرة نمطية مفادها أن الآسيويين «هم أفضل» أقلية، ما يعني ضمنًا أن الأقليات الأخرى قد تكون أقل مستوى ويؤدي إلى تمييز حيال الأشخاص أصحاب البشرة الداكنة أكثر.

ويرى كيفن كواش أن اللافتات التي كتب عليها «الخطر الأصفر يدعم القوة السوداء» أو «الأميركيون من أصول آسيوية يدعمون (حياة السود مهمة)، تتجاهل أو تخفف من الضرر الذي ألحقته الجاليات من أصول آسيوية بالسود في السنوات الخمسين الأخيرة»، حتى لو كان ذلك غير متعمد.

واستخدم مفهوم «الخطر الأصفر» في نهاية القرن التاسع عشر لتهميش الشعوب الآسيوية، لا سيما خلال موجات الهجرة الصينية الأولى باتجاه الولايات المتحدة.

وحوّرت العبارة واستحالت شعارًا لدعم حركة «بلاك بانثر» للمرة الأولى العام 1969 من قبل الأميركي من أصل ياباني ريتش أوكي الذي تبين لاحقًا أنه مخبر لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).

وتقول بو ثاو-أورابي إحدى مؤسسات جمعية «سي إيه إيه إل» للأميركيين من أصول آسيوية ومقرها في مينيسوتا: «من المهم لجالياتنا ألا تجد نفسها في مواجهة بعضها بعضًا».

وأجرت منظمات كهذه التي تتعاون كثيرًا مع مجتمعات السود ومن أصول أميركية لاتينية، تحركات عدة دعمًا للتظاهرات المناهضة للعنصرية مثل تنظيم قمة افتراضية حول التضامن بين السود والآسيويين.

المزيد من بوابة الوسط