القضاء الأميركي يتهم الأمير أندرو بالمناورة في قضية إبستين

الأمير أندرو في مدينة بروج البلجيكية، 7 سبتمبر 2019 (أ ف ب)

أكد محامو الأمير أندرو ثاني أبناء الملكة إليزابيث الثانية، الإثنين، أنه عرض «ثلاث مرات على الأقل» الإدلاء بشهادة أمام القضاء الأميركي في قضية رجل الأعمال جيفري إبستين المتهم باستغلال قاصرات جنسيا، لكن المدعي العام في مانهاتن اتهمه بالمناورة.

ويواجه الأمير أندرو «60 عاما» ضغوطا منذ أشهر لكشف معلوماته عن أنشطة صديقه الأميركي الثري الذي عثر عليه ميتا شنقا داخل زنزانته في أغسطس 2019، بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي على قاصرات، وفق «فرانس برس».

ورد الدفاع، الإثنين، على معلومات نشرتها جريدة «ذي صن» ووسائل إعلام أميركية بشأن طلب القضاء الأميركي من السلطات البريطانية إرغام الأمير أندرو على الإدلاء بشهادته.

وقال محاموه: «دوق يورك اقترح ما لا يقل عن ثلاث مرات التعاون مع وزارة العدل (الأميركية) بصفة شاهد. لكن الوزارة مع الأسف ردت على اقتراحينا الأولين عن طريق انتهاك قواعدها الخاصة المتعلقة بالسرية» عبر تأكيد عدم تعاونه.

واتهم محامو الأمير أندرو وزارة العدل الأميركية بالسعي «ربما إلى الدعاية بدل الموافقة على المساعدة المقترحة».

غير أن المدعي العام في مانهاتن جوفري برمان المكلف التحقيق أكد في تغريدة عبر «تويتر» أن الأمير أندرو كان يقدم نفسه «زورا للعامة بأنه متلهف للتعاون مع التحقيق» فيما «رفض مرارا مقابلة السلطات الأميركية»، معلما إياها «بوضوح قبل نحو أربعة أشهر بأنه لن يتوجه إلى مثل هذا اللقاء».

الترحيل غير وارد
وتؤجج هذه التطورات الشكوك المحيطة بالأمير في هذه القضية التي تعكر صفو العائلة الملكية البريطانية منذ عشرة أشهر.

غير أن وزير العدل الأميركي وليام بار قال، الإثنين، إن مسألة تسليم الأمير أندرو إلى الولايات المتحدة غير واردة.

وقال الوزير عبر قناة «فوكس نيوز »: «أظن أن المسألة تتعلق بتقديمه معلومات لكني لن أدلي بتعليقات إضافية».

وبدأت القضية في أغسطس 2019 مع نشر وثائق قضائية في الولايات المتحدة أكدت فيها امرأة تدعى فيرجينيا روبرتس أنها أقامت علاقات جنسية مع الأمير أندرو ثلاث مرات أرغمها عليها إبستين عندما كانت في سن السابعة عشرة.

وينفي دوق يورك باستمرار هذه الاتهامات.

وأجج هذه الاتهامات نشر صورة تظهر فيرجينيا روبرتس في تلك المرحلة وهي تعانق الأمير، فيما بيّنت صورة أخرى دوق يورك يتنزه في نيويورك مع إبستين بعد إدانة هذا الأخير وسجنه بتهم مرتبطة بالدعارة سنة 2008.

وللدفاع عن نفسه، أدلى الأمير أندرو في نوفمبر بمقابلة طويلة مع «بي بي سي» انعكست سلبا عليه، إذ لم يظهر عليه أي ندم أو تعاطف مع الضحايا.

وبعد تخلي الشركات والمنظمات عن التعاون معه واحدة تلو الأخرى، انتهى به المطاف في نوفمبر 2019 بالانسحاب من الحياة العامة والغياب عن الأضواء.

وسبق لهذا الابن المدلل لدى الملكة إليزابيث الثانية أن احتل عناوين الأخبار في مسائل سلبية تتعلق خصوصا بنزواته الغرامية المتعددة.

لكن هذه القضية أكثر خطورة وتعكر صفو العائلة الملكية البريطانية التي لا تزال تعاني تبعات تخلي الأمير هاري وزوجته ميغن ماركل عن مهامهما فيها وانتقالهما للعيش في الولايات المتحدة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط