طباخ في طوكيو يضيف الحشرات إلى أطباق تقليدية

طبق رامين في طوكيو، 13 مايو 2020 (أ ف ب)

«رامين» وهو طبق ياباني تقليدي من المعكرونة يقدم عادة مع لحم الخنزير أو الدجاج.. لكن في طوكيو، قرر طباخ شاب مولع بالطبيعة اختبار توابل إضافية: الحشرات.

وأوضح يوتا شينوهارا وهو يحرك قدرا فضيا كبيرا «في هذه المقلاة، لدينا 10 آلاف جراد، تكفي لتحضير 100 وجبة»، وفق «فرانس برس».

تبدو أطباق الرامين التي يحضرها شينوهارا وفريقه بشكلها ورائحتها مماثلة لتلك الموجودة في المطاعم في كل أنحاء اليابان: معكرونة بيضاء موضوعة في حساء مليء بالتوابل ومغطاة بشريحة من لحم الخنزير وقطع من براعم الخيزران المخللة.

لكن في أطباق هذا الطاهي البالغ 26 عاما الذي يستخدم الجراد في كل مكوّن منها، لا يظهر أي أثر للحشرات باستثناء الحشرة المقلية التي يزين بها الحساء.

شينوهارا ليس طاهيا محترفا، في الواقع وصفه المفضل لنفسه هو «فتى الأرض»، إذ إن حبه لكل الأشياء المتعلقة بالطبيعة هو الذي قاده إلى الغذاء القائم على الحشرات.

وأضاف «أريد أن أظهر الاستمتاع بتناول الحشرات حتى يتم احترامها على قدم المساواة مع الحيوانات والنباتات».

بدأت علاقة حب شينوهارا مع الحشرات عندما كان صغيرا يمضي معظم وقته في الحقول وبين الشجيرات يلتقط الجنادب والزيز.

كان مفتونا جدا بهذه الزواحف لدرجة أنه تذوقها في النهاية، لكن في السر.

وأوضح «لم أستطع إخبار أي شخص بأنني أحب الحشرات أو بأنني أتناول الحشرات حتى أصبح عمري حوالي 20 عاما. كنت خائفا من أن أعتبر غريب الأطوار وأن أتعرض للتنمر».

حلوى شهية
كان البشر يأكلون الحشرات منذ آلاف السنوات وهو أمر ما زال شائعا في العديد من البلدان في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وأوقيانيا.

لكن بالنسبة إلى الكثيرين في الغرب وأماكن أخرى، فإن الرفض الثقافي لتناول الحشرات ما زال قويا.

ويحاول خبراء البيئة والزراعة كسر هذه الحواجز والترويج للحشرات كمصدر غني بالمعادن والبروتين.

وفي حين أن شينوهارا مؤيد قوي لتناول الحشرات، فإنه لا يحب فكرة الحشرات كطعام «الملاذ الأخير»، وبدلا من ذلك، يرى أنها مأكولات فاخرة ينبغي تذوقها.

وعلى سبيل المثال هناك يرقات «فاليرا فلافيسنز» البيضاء التي تعتبر مصدر إزعاج في اليابان بسبب حبها لأشجار الكرز المزهرة.

إلا أن شينوهارا يرى هذه اليرقات على أنها نوع من الحلوى وشرح «إنها لذيذة فعلا. يشبه طعمها حلوى يابانية شهية. اليرقة تأكل أوراق أشجار الكرز فقط لذلك فهي تحمل الرائحة».

كلمات مفتاحية